فهرس الكتاب
الموظفون المعادون للجلبي - اولئك المصممون على منعه من ممارسة السياسة في العراق إلى الأبد - وجدوا من المفيد الادعاء أمام الصحافة أن منافسيهم البيروقراطيين (وهم رامزفيلد وولفويتز وأنا) يحاولون تكريس، الجلبي كزعيم للعراق بعد صدام. محتجة بمصادر من وزارة الخارجية، اقد سيمور هيرش في مقالة «NEW YORKER) في مايو/ أيار 2002 «هناك نزاع حول إمكانية الانتفاع من الجلبي تشغل البيروقراطية، بينما القيادة المدنية في البنتاغون تستمر في الإصرار على أن وحدها الى INCI نستطيع أن تقود المعارضةا. هذا الادعاء استمر إلى الوقت الحاضر: في مذكرته، وصف جورج نينيت اقتراحات DOD لعراق ما بعد صدام بانها جهود مشترة بحجاب خفيف لوضع الجلبي في السلطة).
وكيفما راجعت الحكاية، فقد كانت وستبقى غير صحيحة. لم أؤيد يوما أن تقوم الولايات المتحدة بانتقاء زعيم للعراق ولم اسمع وولفويتر يجادل مرة من اجل تأييد زعيم عراقي معين، الجلبي أم سواه. كنا نعلم أن رامز فيلد لن يتساهل مع أي من مرؤوسيه إذا ما لعب مثل هذه اللعبة.
افترضت أن بعض هذه المصادر الرسمية، غير المسماة كانت تعرف ان الادعاء زائف، ولكنه يخدم مصالحها: إبقاء الجلبي ووزارة الدفاع في وضع دفاعي. البعض ممن نشروا هذا الادعاء ربما أخذوه على معناه الظاهري، فقد جرى توكيده عدة مرات،
حتى قبله كثير من الناس، ولكن الادعاء كان خاطئا بالنسبة إلى رامزفيلد، وولفويتز، وأنا، ولا أعرف أي مسؤول بعتبره صحيحة. لقد أعلنا ذلك شفهيا وكتابة، على الجمهور وفي اجتماعات حكومية سرية. لا أعرف ما الموجود في خزانة ملفات كل موظف في وزارة الدفاع، ولكن، من بين آلاف الصفحات التي كتبها موظفو الوزارة الكبار إلى اجتماعات الوكالات عن حكم العراق بعد صدام، اعرف أن ليس واحدة منها تدعم هذا الاتهام. وحتى في الاجتماعات والمحادثات غير الرسمية، لم أسمع أي شخص في وزارة الدفاع يدلي بحجة أو يقترح خطة لوضع الجلبي في سدة الحكم في العراق. كنا نؤمن أن من مصلحة الولايات المتحدة أن تقوم حكومة عراقية مستقرة تحترم المبادئ العامة للسلام العالمي وحقوق الإنسان - وليس اختيار زعيم معين
للعراق.
ولكن، كما في أي نظرية مؤامرة، من تمسكوا بالاعتقاد اتنا تأمرنا لتكريس