فهرس الكتاب
الجلبي، لم يتأثروا بالمنطق ولا بالأدلة ولا بالمناقشات المعاكسة. كان مجرد النفي بحسب دلية بأن المتآمرين ارادوا تغطية خططهم الفعلية. غير أنه من المهم أن الشخصين اللذين قادا جهود الولايات المتحدة في إنشاء بني سياسية لعراق ما بعد صدام لم يدعيا قط انه طلب إليهما أن ايکزسا، أو يفضلا الجلبي. كان الجنرال جاي غاردنر، رئيس مكتب إعادة الإعمار والمساعدة الإنسانية، المدير المدني للتحالف، و مسؤولا عن تطوير سلطة عراقية مؤقتة. وقد أخذ السفير بول برينر، الذي خلف الجنرال تومي فرانکس کرئيس لسلطة التحالف المؤقتة، هذه المسؤولية من غارنر. كان من المستحيل اتباع أي أجندة سياسية في عراق ما بعد صدام دون موافقة غارنر او بريمر او مساعدتهما، ومع ذلك لم يبلغ أحد منهما أنه تلقى تشجيعة، ناهيك عن أية تعليمات، لإعطاء الجلبي أفضلية ما - وكلاهما معروف عنه رسمية أنه عارض الفكرة. في رد على اسئلة أحد المراسلين بشان الجلبي وغيره من الزعماء الخارجيين، أجاب غارنر، ولم أر قط خطة لاعتماد أي من هؤلاء الرجال وتنصيبه رئيسا أو زعيمة على العراق ... عندما تسلمت وظيفتي لأول مرة، أطلعني دوغ فابث على «الزائد والناقص) لكل من زعماء المعارضة» . وبما أنه لم يطلب إلى أي من غارنر او بريمر فط مساعدة الجلبي، ناهيك عن تكريسه زعيمة على العراق، فذلك يجب أن يلغي الادعاء بأن فريق قيادة البنتاغون كان يعمل على مؤامرة محابية للجلبي. فإذا لم يكن غارنر أو بريمر في مثل هذه المؤامرة - ولم يريا واحدة قط - فذلك يعني أنه لم يكن هناك مؤامرة.
ومع ذلك كتبت الخارجية عدة تقارير ترتكز على ارضية أنه كان هناك خطط أو مؤامرات داخل حكومتنا لفرض الجلبي على العراق. إن اسطورة اكرسوا الجلبي) كانت علامة على تصرف وزارة الخارجية حيال رامزفيلد وفريقه - ولكنها أيضأ ساعدت على التأثير في هذا التصرف. إن مغزى هذه العداوة من جهة واحدة، توحي به ملاحظة مسندة إلى موظف في الخارجية، وهو يشير إلى مسؤولين مدنيين في وزارة الدفاع «أنه رجوع المحافظين البمبنيين، زاحفين في طريق عودتهما
حتى عندما لم تذكر تقارير الخارجية الجلبي بالاسم، كانت تحذر مرة تلو المرة بأن المسؤولين الأميركيين يجب أن لا يسمحوا للخارجيين بلعب دور هام في سياسات العراق ما بعد صدام. واحد من هذه التقارير، تحليل لوزارة الخارجية عن المعارضة العراقية، ورع في غداء نواب بتاريخ 6 يونيو/ حزيران 2002، حاول أن يبرهن أنه يجب