الصفحة 72 من 616

شدد رامزفيلد على أن أهمية الدول الداعمة تذهب إلى أبعد من مجرد توفير ملجا آمن، ومع كل فظاعة 11/ 9، فربما كانت تلك الهجمات أكثر دموية بأضعاف مضاعفة لو أن المهاجمين استعملوا الأسلحة الكيماوية أو البيولوجية أو النووية. ولو أن بعض المجموعات الإرهابية ربما تمكنت من إنتاج مثل هذه الأسلحة بنفسها فإن المصادر الأكثر ترجيحا تأتي من دولة داعمة. ونحن نعلم أن قائمة الدول الرائدة في دعم الإرهاب تتطابق مع قائمة الدول الملقبة بالشريرة، والشهيرة بسعيها للحصول على اسلحة دمار شامل (وكما في حالة العراق، استعمال مثل هذه الأسلحة) .

وقد ادركنا خطر استعمال الإرهابيين لمثل هذه الأسلحة منذ ستين. ففي سنة 1995 صنعت الطائفة اليابانية «لوم شنريکو، غاز السارين واستعملته لقتل الناس في مترو طوكيو. ولكن العديد من المحللين يقللون من أهمية هذا التهديد لإيمانهم بأن الإرهابيين لا يهتمون بالدرجة الأولى بالعنف الضخم بل بالمسرح السياسي. وفكروا في أن أكثرية الإرهاب تبنغي خلق مشهد - لكن تمسرح إحباطات وطموحات الأشخاص البائسين فتكسب اهتمامهم أولا وتكسب في النهاية عطفهم على قضاياها. إن هجمات السبعينات والثمانينات عززت الاستنتاج بأن الإرهابيين يريدون كثيرا من الناس يشاهدون ويستمعون ولكن القليل من القتلى (1) ويبدو أن إرهابيي ذلك الزمان كانوا يكتفون بالإرهاب القليل نسبية - اغتيالات، تفجير باصات، هجمات بالبنادق الرشاشة في أماكن تجمع المسافرين في المطارات، وما شابه، واستعمال اسلحة الدمار الشامل، تتابع النظرية، ربما صادرت هذا التعاطف دون رجعة. لقد كان هذا الرأي سائد لدى الخبراء الغربيين في فترة ما قبل 9

/ 11.> غير أن محو مركز التجارة العالمي والضربة ضد البنتاغون ذهبت إلى أبعد بكثير من

(1) في حين أن الإرهابيين يقتلون، وبمعابيرنا، في بعض الأحيان، دون ميژر، وفي حين أنهم ربما

پهندرن العديد من الناس، فإن هدف الإرهاب لبس القتل بأعداد ضخمة، كما زعم هذا التحليل الهام انتهديد معقول او إظهار القدرة على الضرب، ربما كان، من وجهة نظر الإرهابيين، افضل من القيام الفعلي بالعملية التي هددوا بها، وربما يوضح هذا لماذا، بقطع النظر عن المصاعب التقنية التي تكتف مثل هذه الأعمال، لم يقم الإرهابيون بالاعمال المضرة والمخيفة التي كان بإمكانهم القيام بها، كتسميم مصادر المياه المدينة من المدن او رش مواد كيماوية أو بيولوجية أو غيرها من الأشياء التي يمكن أن تحدث إصابات باعداد ضخمة. اپرايان مايکل جنکينزا، الإرهاب الدولي: طراز جديد من النزاع، دايفيد کارلتون و کارلو شارف - ناشرون، الإرهاب الدولي والأمن العالمي الندن: کروم فيلم 1975 منحة 15 - 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت