الصفحة 102 من 572

آشسون، الى اقناع وفد الكونغرس الذي يقوده آرثر نانيدبرغ، السناتور الجمهوري من مشيغان، بأهمية المساعدة إلى اليونان وتركيا - المهمة الهائلة طالما يهيمن الجمهوريون التقليديون الانعزاليون على جانبي الكونغرس •

وامتطي مارشال تحليلا قاسيا يطرح العلاقات بين برنامج العون المقترح والصالح الأميركية. واستنبط تيرمات احادية النمط حول"الخروج بكستناءات بريطانيا العظمى من اللظى الملتهب"، وتحقيقات توازن القوى وأعباء السياسة الخارجية. وعندما أدرك اشسون أن الإدارة أوشكت على فقدان قضيتها، ساءل مارشال، همسة، عما كان هذا قتالا خاص أو بوسع أي أمر الانخراط فيه. وعرض اشسون، بجسارة، على الفريق رؤيات مستقبل مهجور تقف فيه نوي الشيوعية لتصبع اليد الطولى:

كل ما بقي على هذه البسيطة قوتان عظميان .... الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي. وقد انتهينا إلى موقع لم يتظاه منذ العهود البالية، وليس منذ أمد روما وقرطاجنة .... ولكي تثب الولايات المتحدة خطواتها في شد ازر الأمم التي يهددها الاعتداء السوفيتي أو القمع الشيوعي .... يجب أن تدرع أمن الولايات المتحدة - انه لحماية الحرية بأتاها]

وعندما توضح استفزاز اشسون للوفد، التزمت الادارة بمفهومه الأساس. ومنذ ذلك الحين، صور برنامج المساعده إلى اليونان وتركيا بعدسة الصراع العالمي بين الديمقراطية والدكتاتورية، وعندما أعلن ترومان، في الثاني عشر من آذار عام 1947، عقيدته التي خلع عليها اسمه، فقد أفل الأفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت