لم ينف وقوع کوريا خارج محيط الدفاع الأميركي حسب، بل أثبت أن الولايات المتحدة غير عازمة على حماية المناطق الكائنة في أراضي آسيا:
واذا ما تطرقنا المتعلقات الأمن العسكري في مناطق الباسفيك الأخرى، ينبغي الافصاح آن ما من شخص يحمي هذه المناطق قبالة الاعتداء العسكري. وهذه الحماية، من جانب، مدروكة بشق الأنفس ولا تتمتع بأيما أهمية في واقع العلاقة العملية.
وفي عام 1949 عمل الرئيس ترومان بنصيحة هيئة الأركان المشتركة فسحب كل القطعات الأميركية من كوريا. كان جيش كوريا الجنوبية بئيس الأعداد والتجهيز، على نحو أفضل من وظائف الشرطة، لخشية واشنطن أن يقدم هذا الشطر على توحيد البلاد لو تسخرت في يديه أيسر السبل لذلك.
ويقول خروشوف في مذكراته أن غزو كوريا كان من بنات أفكار كيم أيل، دكتاتور كوريا الشمالية. وشايع ستالين، المتوجس خيفة أول الأمر، هذه الخطه ليقينه بظفرها اليسير. لقد فشلت موسكو وبيونغيانغ في فهم دور المباديء الأميركية عن العلاقات الدولية. وعندما تحدث (ماك آرثر) و (آشسون) عن الاستراتيجية الأميركية، عنيا حربا عامة مع الاتحاد السوفيتي، ذلك الضرب من الحرب الذي لن يتممه القادة الأمير کان، بشكل منسق، أبد الدهر. وستكون كوريا، اذا ما اضرمت هذه الحرب الطاحنة، خارج محيط الدفاع الأميركية وتدور رحى المعارك في بقعة ما.