الصفحة 20 من 572

مهمة اطفاء جمرة الحرب وبناء نظام دولي جديد سيما وأن صرح مؤتمري (طهران) و (بالطا) قد بدأ يتهاوي.

ثم تحلى الأمر وأشرف ترومان على مستهل الحرب الباردة وعلى تطور سياسة الاحتواء التي كسبت آخر المطاف تلك الحرب، فهو قد خطي بالولايات المتحدة صوب جادة أول تحالف عسكري في وقت السلام، وبفضل ما أسدى، تم استبدال مفهوم روزفلت في الشرطة الأربعة مجموعة من التحالفات عاشت في قلب السياسة الخارجية الأميركية لاربعين سنة لاحقة. لقد شايع هذا الرجل البسيط القادم من الغرب الأوسط الولاء الأميركي في عالمية مبادئه فشجع لذلك من وهنت من الأعداء قواه على الانضمام الى مجتمع الأمم الديمقراطية. وهوفد رعي (خطة مارشال) و (برنامج النقاط الأربعة) حتى حين وهبت بموجبها أميركا المصادر والتقنية من أجل اعادة بناء ونمو محتمعات تبعد عنها مسافات نائية.

التقيت ترومان مرة واحدة فقط في مطلع عام 1961 وكنت آنند استاذا في جامعة (هارفرد) . لقد وهبتني محاضرة القيتها في مدينة (كنساس) فرصة زيارة الرئيس السابق في (مكتبة ترومان الرئاسية) وآنذاك رأيت أن دولاب السنين لم يسحق غبطة الرئيس السابق. ثم دعاني بعد أن اصطحبين في جولة داخل المبنى الى مكتبه الذي كان نموذجا يتطابق تماما ومكتبه البيضوي في البيت الأبيض أبان فترة رئاسته، وهنا سألني بعد أن خبر أني أعمل مستشارا بدوام

جزئي في البيت الأبيض عن الذي استقيته من تجارب ذلك الوقت، فأجبته مستنتجة من حكمة حفلات (کو کتيل) في واشنطن أن البيروقراطية تتجلى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت