الصفحة 204 من 572

وأفصح (دين اشسون) ، بمفردات الدبلوماسية، أن غاية أميركا في كوريا هي التأزل، وثمة مرامي أخرى كانهاء الاعتداء والحيلولة دون اضطرامه كرة أخرى واستتباب السلام، ومضى وزير الخارجية اشسون، دون التعريف بهذه الشروط، الى ازدراء فاعلية الإجراءات التي اقترحها ماك آرثر:

"ينبغي علينا، تقابل المكاسب المشكوك فيها والمتأتية من نشر الحرب بتكتيك محدود في مستهله إلى البر الرئيسي الصيني، حساب مخاطر الحرب الشاملة ضد الصين، مخاطر التدخل السوفيتي، احتمالية تسوية حرب كونية تانية بالاضافة إلى التأثيرات الممكنة على وحدة تحالف العالم الحر".

وان لم تجرؤ الولايات المتحدة على كسب الحرب، أو تحمل عبء الفشل، فأية خيارات أمامها؟ لقد اقتضبت الجمل العامة إلى عبارات محددة فكان المأزق في مسرح العمليات العسكرية، وعلى طاولة المفاوضات أيضا. وخلص ترومان، في مذكراته، إلى وجهات نظر مساعديه العسكريين والمدنيين:

(يرتبط كل قرار أقدمت عليه في مسألة كوريا بهدف واحد يجثم في خلدي: أن أحول دون حرب عالمية ثالثة ودون الدمار الذي تتأتى به للعالم المتحضر، وهذا الأمر لا يعني أن نهيا للاتحاد السوفيتي الذريعة ونخرط الأمم الحرة في حرب شاملة واسعة النطاق]

وأفصح الظن بوقوف الاتحاد السوفيتي، رابط الجأش، لشن حرب عامة انعزالا عظيما في علاقات القوة الحقيقية لأن ستالين لم يسع لايجاد المسوغ لاضرام مثل هذه الحرب، فهو الأشوق لدرأها. ولو سعى لاقتفاء أيما حجة، لألفي منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت