الكثير في أوروبا أو في الأعمال العسكرية التي تطرأ في كوريا، فلا عجب أن يمسك الاتحاد السوفيتي، في كل مراحل الحرب، عن التدخل أو المباشرة بعمل عسكري، وما كان لستالين، الحذر المرتاب، أن يقدم على مغامرة طائشة، وتوخي الحيطة من ركوب قاطرة الحرب المخيفة مع الولايات المتحدة - باعث طيب. وعندما تكافة الطرفان قوة نووية، كان الاتحاد السوفيتي الذي سينزع عنه كل ما يملك في الحرب العامة.
وما يثير العجب أن أعيان الادارة قد أكدوا وجهة النظر المناقضة حيث ادعي مارشال أن الولايات ستسلخ عامين أو ثلاثة أعوام لتهيأ لحرب عامة. وحاجج برادلي"اننا في مبوأ لا يقدرنا على تلبية حرب كونية، لأن كوريا ستبعثنا في حرب غير سليمة، وفي زمان ومحل غير سليمين، ومواجهة مع خصم ليس بعدونا". ووهب اشسون جل اعتباراته لحاجة الوقت لمقتضي"هيكلة القوة الرادعة الفعالة".
ولكن علام پنيري القادة الأميركان، ولما تشرق القدرة السوفيتية النووية، إلى الاعتقاد أن أهمية فوتهم الرادعة، المتعاظمة مع سير الزمن، لا تفسر الا آية أخرى للفرضيات الغريبة لنظرية الاحتواء - أي أن أميركا هزيلة ولما تحتكر الذرة وأن موقعها سيتحسن بينما يشيد الاتحاد السوفيتي صرح ترسانته النووية. كان ستالين قادرا على ردع الولايات المتحدة من محاولة النصر المحدود في كوريا بتوظيب تأثيره الخاص ومن دون أي تهديد.