الصفحة 220 من 572

ولاحت مثل هذه الفرصة مع استهلالة الخمسينيات بعدما شرعت الولايات المتحدة بخطة المارشال عام 1947 ومنظمة حلف شمال الأطلسي عام 1999 وأمست جمهورية المانيا الفيدرالية تحت رعاية الغرب. رد ستالين بقسوه أول الأمر، كما طرأ غداة حصار برلين و انقلاب التشيك و تأييده لغزو کوريا. ومع ذلك ظفرت الولايات المتحدة بارساء مدار نفوذ بنضوي تحت لواءه كافة أمم البسيطة، ذات التطور الصناعي.

تدبر ستالين، من جانبه، تشييد حزام أمني في أوروبا الشرقية، الانجاز الذي سما الى وهن واهن. لقد خير القوة بنحو أفضل من قادة الديمقراطيات، وان ما کسبه ليس بذي تحرش قوة حقيقي، لأن الدول التابعة ستستنضب كافة موارد الاتحاد السوفيتي. وبخلاف ذلك، مثلت دول الناتو و اليابان مدخرا صناعيا شديد البأس واستمالت التيارات الطويلة الأمد، التي دله بها المحللون الماركسيون مدار النفوذ الأميركي. لقد أمست امبراطورية ستالين، بلغة السياسة الواقعية، في شرك غائر.

وجاهد الفريق الذي تقوده أميركا جهاده العسكري لكي يدلو دلوه في حرب كوريا بعدما طور قدرة عسكرية هائلة. وأدرك ستالين أن تهديداته إلى آصرة الديمقراطيات قد ردت على أعقابها وأن سياسته القاسية الظالمة في شرقي أوروبا قد شددت ازر التوحد في الائتلاف الغربي وجلبت المانيا مرة أخرى إلى المسرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت