طبعاته عدة مرات وحث المؤلف أن الأنظمة الرأسمالية لاحت مترسخة وليس ثمة حرب محتملة بينها. ولو حصحص الحق فيما يقوله المؤلف، ستغدو الاستراتيجية التي احتذاها ستالين ابان العشرينيات - في دق اسفين بين الرأسماليين - عديمة الجدوى. أن الرأسماليين، القصاة عن النتاحر بينهم، ليطرقون سبيل التوحد ضد مسقط رأسهم الاشتراكي وهي الامكانية التي أوشمها تكوين الناتو والحلف الياباني - الأميركي.
رد ستالين على هذه الدعوى مقال مفصل أسماه"المشاكل الاقتصادية للاشتراكية في الاتحاد السوفيتي"نشر في تشرين الأول عام 1952 کدليل للمجلس الحزبي المقبل. وعاود في جملة القول تقديسه للامان الشيوعي الحقيقي الذي أعلنه في الأعوام 1934، 1939، 1946، وبلغ من سعيه لتثبيت دعائم الشيوعية أنه أفصح عن مواجهة الرأسمالية لازمة سريعة أبدة:
ويقال أن الهوات بين الرأسمالية والاشتراكية لأشد بأسا من الناقضات بين الأقطار الرأسمالية. ويقينا أن هذا الأمر نظرية على جانب من الصواب ليس في يومنا هذا، بل حتى قبل الحرب العالمية الثانية، وقد أدركه قادة الأقطار الرأسماليون. كانت الحرب العالمية الثانية، وقت اضطرامها، صراعا بين هذه الأقطار، وليس مع جمهوريات الاتحاد السوفيتي. وكلما أعاد ستالين ابتهاله بحتمية الحرب بين الرأسماليين، أيقن المخلصون الأمر تطمينا آخر لهم. ان الصراع بين الرأسماليين، بمنحى التفكير الستاليني الملتوي، ليعني أن حربهم مع الاتحاد السوفيتي غير وشيكة. لذا كانت مقالة ستالين توجيها للدبلوماسيين السوفيت على ارجاء الحسم ريثما تنخر الرأسمالية بفعل الخصومات الباطنية. .