الصفحة 228 من 572

اللعبة القديمة في ايقاع حبال الرأسماليين فيما بينهم، لافتقرت موسكو لرفع بعض الضغوط التي أفضت لما نعته ستالين باحساس الوحدة بين هذه الدول.

قام ستالين في العاشر من آذار عام 1952 بمثل هذه المبادرة على الصعيد الدبلوماسي وبلغة خبرتها الديمقراطيات، حيث قدم ما قال لها مذكرة سلام المانيا. لقد أشرق الاتحاد السوفيتي على حين غرة وبعد سنوات من المواجهة والصد، مكترثا للتسوية. لقد قدم ستالين مسودة الى القوى المحتلة الثلاث، حاثا على النظر بالأمر في"مؤتمر دولي ملائم. مشاركة جميع الحكومات المعنية"ويختم في"المستقبل الأقرب". مذكرة السلام إلى توحيد المانيا وحياديتها على أساس الانتخابات الحرة، بالرغم من رحيل كل القطعات الأجنبية في بحر عام"."

ومع ذلك عجت مذكرة السلام بفقرات متملصة تعقد اتفاقا غامضا حتي أن وافق الغرب على مبدأ الحيادية الالمائية. فمثلا خطرت صيغة الاتفاقية"تنظيمة معادية للديمقراطية واقامة السلام"حيث عنى الأمر، بالمفردات السوفيتية، شملا لكل الأحزاب ذات الطراز الغربي - كما هي عليه في شرقي أوروبا. ولو ارتضت الديمقراطيات في الجلوس على طاولة المفاوضات فان المفاوض السوفيتي، الذي هو يقينا مولوتوف الماكر أو نظير له سيفعل ما وسعه ليقوض أواصر المانيا مع الغرب - المكسب السوفيتي الضمني في الموافقة على مبدأ الحيادية - دون أن تنفد من التوحد الألماني.

ومع ذلك أجلت دقة ستالين ونبرته أن الغاية التي ينشدها قد سمت عن الدعاية وبدت خطوة بكر لمفاوضات سيدفع الاتحاد السوفيتي، لأول وهلة غداة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت