وعلاوة لذلك جابهت الأحزاب الشيوعية الغربية الأوروبية، بكل ضراوة، كل اجراءات الوحدة الأوروبية والأطلسية حيث تسنت المعاهدة التي تقرر مصير النمسا سنتها السابعة في حين أو شکت مفاوضات تسوية كوريا من السنة الثانية. وطبقا لكل ما تفقهه الديمقراطيات، وما نعرفه نحن عن هذه الكتابة، فان مبغي ستالين للشروع بالمفاوضات هو تقويض اللحمة المحورية وتعزيز مدار الدول التابعة.
ويقينا أن هذا فضلي مرامي ستالين وتأهب أيضا لمعرفة التسوية برمتها وأجلت استجابته لردود الغرب على مذكرة السلام برهانا على فتح الخيار قبالته. لقد أدلت الدول الغربية الغازية الثلاث - فرنسا وبريطانيا العظمى والولايات المتحدة - في الخامس والعشرين من آذار باجابات متطابقة لا على صعيد المفاوضات، بل في الوصول إلى نهاية للمفاوضات. لقد وافقوا على مبدأ المانيا المتوحدة كرة أخرى دون فكرة حياديتها. وأنسوا في المانيا المتوحدة حرة للولوج إلى"اتحادات تناظر مباديء"واغراضا لما للولايات المتحدة - وبعبارة أخرى، أن تمكث في الناتو، أذنت الاجابة الغربية لمبدأ الانتخابات الحرة ولكنها عانقتها بشروط معنية كحق مباشر إلى المجالس الحرة وحرية الكلام، اللتين سيقوضان قبضة السوفيت على النظام الشيوعي الألماني الشرقي قبل عقد الانتخابات تماما. لقد هدفت الاشارات الغربية إلى تدوين الحقائق، لا التشجيع على المساومة.
وبنحو غير مميز، رد ستالين فورا وبلغة استرضائية في العجلة ذاتها لكل صد تال تقوم به الديمقراطيات. وتلقت مذكرة الغرب في الخامس والعشرين من آذار اجابتها في التاسع من نيسان، ومذكرة الثالث عشر من آبار في الرابع