الصفحة 240 من 572

الخمسينيات للأذن لقوة اميركية حرارة ولكن لامد غير آيد وبقيود مقيدة ولم يوافق الكونغرس على مثل هذا الانتشار، طورا آخرا، بعدما ضربت بين القوات السوفيتية والأميركية منطقة حاجزة محايدة. وثمة هوة سحيقة بين أميركا والاتحاد السوفيتي، فالأولى قد قفلت بقواتها، بينما آثرت الثانية التقهقر إلى الحدود البولندية على مبعدة مائه ميل إلى الشرق. و ايجازا، فان التطبيق بحذافيره لاقزاح ستالين سيقايض تحلل الناتو المشرق لقاء الانسحاب السوفيتي لمائة ميل لا غير.

وحتى لو ترحم الانسحاب معاني تقهقر السوفيت صوب أراضيهم، ستار معضلات أخرى. وهكذا لم يكن ثمة ترجيح لأي نظام تابع أن يسير على أقدامه دون حضور القوات السوفيتية أو تصميمها على التدخل عند حصول الهيجان. فهل يعصم ستالين القوات الروسية من معاودة الدبيب في أوروبا الشرقية، حتى لو انحلت احدى الحكومات الشيوعية؟ لقد توشت الاجابة اللباس لنفسها عندما خيمت ظروف عام 1952. وتخطى الأمر كثيرا خيالات القادة الديمقراطيين - وبشكل يمكن تبريره - أن ستالين، البلشفي العتيق، سيوافق على مثل هذه الثورة.

والعلة الأهم لاعراض ترومان وأشسون عن مبادرة ستالين ما تبطته عن مستقبل المانيا الطويل الأجل، في مذكرة السلام، وحتى لو قدر على تعريف حيادية المانيا بسبيل يجهض التدخل السوفيتي الآمد ويوا المانيا مستوى من التسلح لا يخلفها لرحمة الاتحاد السوفيتي، سيحيي الأمر سيرة شرك أوروبا غداة توحد المانيا عام 1871. لقد برهنت المانيا الموحدة والقوية في قلب أوروبا تنافرة مع سلام أوروبا لأنها في مثل هذا الحال أشد بأسا من سائر أمم أوروبا الغربية، ورما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت