كانت أولى غرائز ترومان مواكبة ستالين، خاصة بعد أن ساور القلق هيئة الأركان الأميركية للمساهمة السوفيتية في الحرب ضد اليابان. وبالرغم من نفوره من تصرف مولوتوف اللدود في لقاء الأول مع وزير الخارجية السوفيتي، نيسان عام 1945، أوعز الصعوبات الى تباين في التجربة التاريخية. وقال ترومان:
(علينا أن نقسوا مع الروس، فهم جاهلون أني يتصرفون لكأنهم ثيران داخلة على متحف القوارير. ولم يعمروا الا خمسة وعشرين عاما بينما سلخنا نحن أكثر من مائة عام ويكبرنا البريطانيون بقرون. اننا لماضون كي نعلمهم أني يتصرفون]
لقد كان بيانا أميركيا متميزا منطلقا ترومان فيه من افتراض التناسق الكامن فأوعز الشقاقات مع الروس الى"سوء التصرف"و"القصور السياسي"وليس. إلى المصالح الجيوسياسية المتضاربة. وبعبارة أخرى، آمن بامكانية حمل ستالين الى
تصرف"طبيعي". وفي الواقع، كانت قصة الحرب الباردة توترة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة بباعث من حقيقة عامة، وليس لبعض الالتباس.
وأرث ترومان أعلى مستشاري روزفلت وشرع برئاسته بقصد مواصلة مفهوم سلفه عن الشرطة الأربعة. وفي خطابه الذي أدلاه في السادس عشر من نيسان عام 1945، وبعد أربعة أيام على توليه المنصب، رسم تناقضا عارية بين المجتمع الدولي والاضطرابات ولم يأنس خيارة للأمن الجماعي العالمي ما خلا الاغتشاش. لقد أملي نفسه بايمان روزفلت عن الالتزام الخاص لحلفاء الحرب