واذ أيقن القادة السوفيت أن الديمقراطيات لن تضغط على قضايا أوروبا المركزية، سعوا إلى التأجيل الأحوج مع الغرب بالتركيز على ما عرفه ايزنهاور ودالس باختبارات حسن النية: كوريا، الهند الصينية ومعاهدة الدولة النمساوية وفي كانون الثاني من عام 1954، وصل اجتماع لوزراء الخارجية حول قضية المانيا الى طريق موصد. لقد انتهى دالس و مولوتوف الى خلاصات متطابقة تقريبا. لم يشأ الطرفان الانغماس في دبلوماسية متذبذبة واستحبا تعزيز مداري نفوذهما من خلال سياسة خارجية مغامرة.
ومع ذلك لم تكن مباديء الطرفين متناظرة حيث خدمت سياسة التأزل مرامي موسكو الداخلية والتكتيكية المباشرة ولكنها أوقعتها في أيادي الاستراتيجية الأميركية الطويلة الأمد - حتى لو لم يفقه جميع القادة الأميركان رمة الأمر. ولطالما التزمت الولايات المتحدة وحلفاءها بالظفر بسباق التسلح ومدار نفوذها الذي يتمتع بقوة اقتصادية أعظم، تطلبت المرامي السوفيتية الآجلة والمبصرة سليمة استرخاء متأصلا للتوترات وتسوية واقعية لقضايا أوروبا الوسطى. تحاشي مولوتوف تقديم الامتيازات التي ستنقذ الاتحاد السوفيتي، بالرغم من ألمها من الافراط الاستراتيجي والانهيار الأخير. وتفادي دالس المرونة، فتقد لقاء ذلك ثمن الجدل الداخلي الفائض و العرضة الى مبادرات السلام السوفيتية الكونية، ولكن مثل هذا الأمر قد وطد نصر أميركا الاستراتيجي الأخير.
وطب دالس فترة السكون المداعبة مرماه في ضم المانيا الى الناتو وأمست ملذعة معضلة السبيل لمماشاة الجمهورية الفيدرالية داخل الهيكل العسكري الغربي كان الفرنسيون غير تيفين تماما لرؤية المانيا في كامل سلاحها ولم يطب لهم نحر