ولقد أتي السيد ايزنهاور أمرة، أعظم في كنهه من دحر عدر في ساحة الوغى، كما حصل قبل عقد من الزمان. لقد دلي دلوه لتفادي الحرب ولعب رجال آخرون بالقوة على القوة، أما هو فسار بالآخرين بفعل موهبته شطر نيته الحسنة.
لقد انقاد حتي دالس الى"روح"جنيف حيث أخبر وزير الخارجية البريطاني، هورالد ماكملان:
[جبلت السياسة الروسية من التعصب، قوام العقيدة السوفيتية. أما الآن، فتتجذر سياستهم على المرونة التي تشتمل على العلائق الحسنة مع الجميع لقد باتت القمة، واجواءها الحائطة، خاصة مكاسبهم.
وجادل هورالد ماكملان بعد أن التمس لب الأمور أن الفائدة الحقيقية بقمة جنيف تكمن في العلاقات الخاصة التي أعانت على اقامتها بين القادة، وليس الاتفاق على أمر خاص. فحتى في موطن دبلوماسية توازن القوى، كان ثمة مناخ يسمو صوب عامل أساس للسياسة الخارجية:
الم القي هذا الاجتماع قبسا من الرجاء وتوقعا من أنحاء في أنحاء المعمورة؟ ولم يكن بالنقاشات العظيمة، على نحو خاص ... والذي أدهش خيالات الكون حقيقة الاجتماع الودي الذي ضم رئيسي أعظم فريقين انقسم دونهما العالم. والتقى هذا الزعيمان، المعتوران اعباء وشيکه، ليتجاذبا أطراف حديث ويتمازحا معا كسائر البشر ... ليس بميسوري الافراغ عن التفكير أن منظر جنيف في الصيف المنصرم ما كان مبهمة أو زائفة).