الصفحة 358 من 572

المتحدة على مصدر المعضلة في ساعتها وبالسلاح الذي ترتأيه، لا أن تصد العدوان عندما يقع. ومع ذلك شرع الاتحاد السوفيتي بتطوير أسلحته النووية الحرارية والصواريخ الاستراتيجية العابرة للقارات، تماما كان انفتاحا شامند دب. لذلك شرعت مصداقية هذه الاستراتيجية تبخر سريعة - بنحو أعجل مما يصدقه الواقع. وكانت الحرب النووية العامة، ببساطة، استطبابا لا يتواءم و کثر من الأزمات المرئية، كخاصة برلين. ويقينا أن قادة الديمقراطيات قد حملوا يتبجحات خروشوف المبالغة كثيرة، عن قدرة الصواريخ السوفيتية، محمل جد حرفي (مع استثناء ايزنهاور) . ولكن لا جدال أن عام حرب نووية عامة، 1908، سيصيب خسائر شتان ما بينها والاجماليات المحملة للحربين العالميتين كلتيهما.

وتمخض عن هذه المعادلة البحتة تضاد جوهري بين ضرب الدبلوماسية المقتضى للهداية الى صدقي تهديد الحرب النووية، وما اعتيز لرصف الرأي العام على مواجهة الطبيعة النبوئية للخطر. وتبطنت المصداقية قبالة أربحدون رد فعل عطرق الزناد للتحديات وتحلية من اللامبالاة تتخطى كثيرة الحسابات الاعتيادية بحيث لن يجرؤ المعتدي، البتة، على اختبارها. بيد أن جميع الديمقراطيات قد

طابت لها، دبلوماسية مستكنة ورشيدة ومحصية وراسخة تستفهم أيضا أميركا عن از ماعها في جانب الحرب النووية.

وقرر ايزنهاور، مع استهلال أزمة برلين، أن من الأفضل تهدئة الشعب الأميركي لا اصدام قادة السوفيت فتقدم بجملة شروط، في مؤتمر صحفي عقد في

"أربحدود (Armageddon) : موقعة فاصلة بين قوى الخير والشر."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت