فهرس الكتاب
السياسية، إلى واشنطن للتعبير عن"خيبته"ازاء مقترح السوفيت الرامي إلى معاهدة سلام المانيا والحث إلى موقع مفاوض يرتكن لسياسة الغرب المقامة. وأفصح ليفنغستون مرشانت، وکيل وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ونظير دنمان في هذه المحادثات، أن أدينير لن يتوكأ، في هذه الأزمة، على مؤازرة دالس الشاملة المألوفة وقال ان دالس يود تفادي أي"موضع متطرف"و"بود الاتيان بالسوفيت إلى طاولة المفاوضات". ومن الأخير لمشاركة الألمان أن يطرحوا أفكار جديدة. وعندما تطورت الأزمة، وكلما سألهم الأميركيون والبريطانيون"أفكار جديدة"، طرحوا تلطيفة للكلام لتعزيز باءة نظام المانيا الشرقية أو ايجاد صيغة لتلبية بعض المطالب السوفيتية.
ومن السخرية أن تحث أميركا وبريطانيا العظمى المانيا لطرق سبيل يفضي يقينه الى وطنية المانية كبرى، في حين مكث أدينير، الأوهن ثقة برجاله، موطن العزم ألا يعرضهم الى هذا الاغراء. لقد أقعد ايزنهاور وماكملان إيمانهم في الحوار الألماني، في حين لم يغفل أدينير عن خطيتهم الأصلية.
كان ماكملان أول من عبر الصفوف فشد الرحال لوحده، في الحادي والعشرين من شباط عام 1909، ميممأ موسكو بهدف"حوارات استطلاعية". وبعد أن دحض أدينير المشروع بكامله في ظل غياب اجماع
حليف، كان على"استطلاع"ماكملان عن الامتيازات المقدمة أن يستوعب نمط"التجييدات"المألوفة وقتها عن اجراءات الدخول، علاوة على مناشدته المألوفة للسلام بأساس من العلائق الشخصية بين قادة العالم.