فهرس الكتاب
ترحم خروشوف زيارة ماكملان تو کبدأ آخرا للانحراف المستحب في توازن القوى وفأل بقدوم أمور أجود. لقد أدلى خروشوف، أبان زيارة ماكملان، بخطاب صاخب يعيد التأكيد على مطالبه بهيئة لاتلين. ودحض في خطاب آخر له، غداة رحيل ماكملان، دعوى الأخير أن العلائق الشخصية الطيبة بين قادة العالم لتعيد الدرب الى السلام:
[يطالعنا التاريخ أن المؤتمرات لن تحرر من الدول حدودها، وقرارات مثل هذه المؤتمرات لا تعكس الا انحيازا جديدا، وهذا مال النصر أو الاستسلام عند وضع الحرب أوزارها، أو لظروف أخرى] . انها حذقة غراء للسياسة الواقعية التي نطقت بها أفواه راشليو وبسمارك. .
وعقيب احتدام غضب أدينير، عاد دالس القهقري فهجر، في التاسع والعشرين من كانون الثاني"نظرية الوكيل"وعزف عن التلميح بالاتحاد کسبيل الوحدة المانيا. ومع ذلك، كان ارتداد دالس، عظيمة، تكتيكيا لأن الأفكار،
کالاشخاص، لا تتحور. لقد توکأت سياسة فرنسا، في أزمة السويس قبل عامين، على توفيق التباين بين مفاهيم دالس و ايزنهاور. وفقه دالس في كل احتمال، ولما يدلي بتقييمه للنظام السوفيتي، وجهة نظر أدينير وتشاطر عظيمها. و كان عليه، كالسابق، أن يشخص السبيل لمعانقة استراتيجيته بمفهوم ايزنهاور الأكثر طبيعية.
وبعد أن لبست كل الأقوال ثياب الفعل، صعقت ايزنهاور كل القضايا التي أهمت أدينير، لأنها نظرية، أو غير ملائمة. ومن حسن الحظ حقا أن يكون