فهرس الكتاب
خروشوف على غير دراية بتأمل ايزنهاور الشخصي. وعندما تنفس السابع والعشرون في تشرين الثاني عام 1958 - يوم الانذار الرسمي لخروشوف - أشار ايزنهاور بمهاتفته دالس الى ترحيبه بفكرة المدينة الحرة دون بعث القطعات الأميركية، شريطة أن تخضع برلين ومداخلها لتشريع الأمم المتحدة.
وعندما لا يتفق مستشارو الرئيس أو أعضاء الوزارة مع رئيسهم، عليهم أن يقرروا تقديم قضيتهم عندما يكون الاتفاق نظريا، أو ينتظروا لحظة القرار الفعلي، وتقرر الاجابة تأثير المستقبل لأن الرؤساء، عامة، أشخاص أقوياء الارادة بحيث لا يمكن تخطيها عادة. واذا ما استحب المستشارون تحدي القضايا الافتراضية، بوسعهم أن يتأتوا حدة غير لازمة فلربما يقلب الرئيس فكرته، من جراء ذاته. واذا ما نهلوا للأحداث، فانهم يركبون خطر الانفال. لقد استحب دالس أرضا وسطي فحذر ايزنهاور من"اتفاقيات الورق"وأعلمه أن بقاء برلين حرة ليقتضي حضورا للقوات الأميركية. واتضح أن فرصة القرار الحقيقي لم تثر. وابان ذلك العهد، كان دالس في آخر صرعات المرض، فقضى نحبه في الرابع والعشرين من آبار عام 1959 وبعد ستة أشهر.
عاد ايزنهاور، في الأول من تموز، الى مبدأه الموائم وصرح في لقاءه مع فرول كوزلوف، نائب رئيس الوزراء السوفيتي، الذي قدم الشكوى السوفيتية حول موقع أميركا غير المنطقي لما يخص برلين: