فهرس الكتاب
و اننا نقر بلا منطقيتنا، ولكننا لن نسلخ عنا حقوقنا ومسؤوليتنا - مالم يكن سبيل آخر لنا". وبالكاد أن يحتفظ المرء بحقوقه ريثما يتدبر أمرا هجرها، کاستغاثة مثيرة في ساحة الوغي."
وفي كامب ديفيد أيلول عام 1959، أعلم ايزنهاور خروشوف أن أميركا لا تنوي البقاء في برلين إلى دهر الداهرين وقال:
"اننا، بوضوح، لا نتأمل حمسين عاما من الاحتلال".
في
وفي الثامن والعشرين من أيلول، وثب ايزنهاور قاصيا وذكر أن الموقف برلين كان"شاذ"حقا:
"لقد أتي بهذا الأمر هدنة عسكرية، عقيب الحرب، وتسوية أرست، بنحو غريب، بضعة - أو عدد من الناس الأحرار في موقع متخلف".
كان من المؤلم تخيل ما سيحصل لو توجه خروشوف بضغط التحدي السوفيتي أو صاغ ضربا من"التسوية"على أساس التلميحات الكثيرة التي تتناهي إلى مسامعه. من حسن الطالع أن يستغرق انتباه خروشوف المحدود، فتأمرت تقييماته الخائبة لقوته النسبية، وربما الانقسامات في القيادة السوفيتية، على اضفاء نسمة مبتورة، بنحو شاذ، للتصرف السوفيتي، لقد تعاقبت انذارات خروشوف بهدوء أزفت أبانها المواعيد النهائية وانسلخت دون أن يحث القائد السوفيتي حتى على تحقيق مطالبه أو التفاوض عليها. ويصور الأمر الأول عزم الحلفاء الحقيقي، بينما اختبر الأخير الرغبة الواضحة لبريطانيا العظمى والولايات المتحدة على تحييد