الصفحة 380 من 572

الدخول الى برلين وتطوير حالها. لقد نأى حلف الأطلسي، عما بدا كأعظم أزمة ستواجهها، بباعث من خيبة خروشوف في التمسك بمرماه.

لم يسع خروشوف، باصرار، إلى المواجهة أو التفاوض فأثار هذا الأمر وحده شكا في أفكار الغرب حول لحمة النظام السوفيتي. وأثبت تهديد الحرب النووية، وتحدي الواقع الأوروبي من دون تطوير استراتيجية مفضية إلى مكاشفة دبلوماسية، أنه اختبار مسبق للشلل الذي سيستفحل بقبضته على النظام السوفيتي في نحو من عشرين سنة قادمة. لقد تفخخ خروشوف، بشكل جلي، بين"الصقور"في مكتبه السياسي، المؤمنين بتبجحاته حول انحراف في توازن القوى و"الحمام"، الراغبين حتى عن ركوب أوهن خطر للحرب مع الولايات المتحدة، لاطلاعهم بالواقعيات السياسية الحقيقية.

وفي خضم هذه العملية الغريبة، هجر خروشوف انذاره الأول دون أن يظهر له امرأ ما حاشا مؤتمر لوزراء الخارجية قبيل انتهاء موعده باسبوعين، وفشل

هذا اللقاء لأن اندريه غروميکو، وزير الخارجية الحديث، قد اغتنم هذه المناسبة الاصقال مهارته الهائلة في اعاقة المشروع، كي يلوع وزراء خارجية الديمقراطيات جيلا كاملا. وفي الحقيقة، لم يحتج السوفيت إلى توقف تام لأن أجل الانذار قد شفا من نهايته. ووهب هذا الأمر ايزنهاور متسعا في الوقت، عندما دعا خروشوف لزيارة الولايات المتحدة.

وأستغرقت زيارة الزعيم السوفيتي الى الولايات المتحدة فترة ما بين الخامس عشر والسابع والعشرين من أيلول عام 1909، مشيرا الضرب عينه من الصدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت