فهرس الكتاب
ما أغر بك! فقد خلت أن في الشرق الأوسط يواجه أعداؤك معضلة المصداقية.
وفي اليوم التالي سألني الرئيس نيكسون، بعد لقاءه بالنظير الفرنسي، للتعليق على رؤية ديغول لأوروبا مؤلفة من دول أمم - في كتابه"أوروبا الأحزاب".
لم يستطب ديغول الحديث مع مساعدين أو أنه، في هذا الأمر، لم يشأ تواجد المساعدين. لقد استعملت منه عن ماهية المقترح الفرنسي لابقاء ألمانيا بعيدة عن الهيمنة الأوروبية التي أشار اليها هو توا. فكان واضحا أن ديغول لم يأخذ بالاستفهام مأخذ الجد ويمنحه جوابا شاملا. وأكتفي (من خلال الحرب) مجرد ست سنوات بعد توقيعه اتفاقية صداقة دائمة مع أدينير.
رو سمت دبلوماسية ديغول المنعزلة والمتشائمة بانقطاعها المتبصر الى مصلحة فرنسا الوطنية. وعندما حث القادة الأميركان على المشاطرة، أكد ديغول على مسؤولية الدول في النظر إلى خاصة أمنها. وحيث نشدت واشنطن ارساء حصة للمهمة الكاملة لكل عضو في الخلف، أمن ديغول أن قرار العمل هذا سيستنزل بفرنسا إلى دور ثانوي ويجهض على كنه الهوية الفرنسية:
ولن تطيق أمة عظيمة استخلاف مصيرها لقرارات وعمل دولة أخرى ... مهما كانت صداقتها فالبلد الموحد ليخسر مصلحته في دفاعه الوطني، لأنها غير منوطة به.