فهرس الكتاب
ولم يهتم ديغول الى أمر أعظم من رؤية الفرنسيين لأنفسهم، ويستشعرهم الآخرون، كفاعلين بدافع من رغبتهم الحرة المخضة. وعالج ديغول اذلال عام 1940 کنكسة مؤقتة ترضض بالقيادة القاسية غير المتفائلة. ويرى في فكرة أن فرنسا لن تأذن بأوهن بارقة للخضوع، حتى بالنسبة لحليفها الأميركي الموقر:>
[ .... وفي ما يخص الولايات المتحدة - الثرية والقوية والنشطة - تأنس فرنسا نفسها في مبوأ استقلال. لقد احتاجت فرنسا، على الدوام، إلى المعونة کي تدرأ عنها الانهيار النقدي، فمولتها أميركا بعدة لجنودها. كان أمن فرنسا متوكا تماما على تدريعها
وما كان ديغول مناوعا لأميركا من حيث المبدأ. واستملح التعاون حيثما پري تواردة للمصالح الأميركية والفرنسية، بنحو أصيل. وهكذا دهش المسؤولون الأميركان، في أزمة الصواريخ الكوبية، عندما قدم ديغول يد المساعدة الشاملة - غير المشروط أغلبها من لدن قائد حليف، وعارض برامج الانفكاك المتعددة في أوروبا الوسطى، بباعث أهمه إلى أن الأمر يقصي القوات الأميركية كثيرا ويدني القطعات السوفيتية، بنحو قريب جدا:
وليس ثمة معنى"للانفكاك"أو"الانفلات"بالنسبة لنا يحوي أيما قيمة. فاذا لم تستوعب عملية نزع السلاح مقاطعة جد قريبة من الأورال، کدنوها من الأطلسي، فأني تحصن فرنسا؟ وما الذي سيحول دون تخطي المعتدي، في حالة الحرب، أرض الحرام الألمانية العارية؟].