الصفحة 458 من 572

وكان من شأن اصرار ديغول على الاستقلال أن يعتمل نظريا لو أنه لم بأطره بعدد من اقتراحات مالها العملي اضعاف دور أميركا في أوروبا، كان أولها التأكيد أن أميركا ليست بأهل للثقة كي تبقى في أوروبا الى أجل غير مسمي. كان على أوروبا أن تجهز نفسها - تحت راية القيادة الفرنسية - لتواجه مستقبلها لوحدها. ولم يناد ديغول باستثاره مثل هذه النتيجة، ولاح ساهيا عن افتراض انقلاب تأكيداته الى غيبيات ذاتية التحقق

وعندما زار ايزنهاور باريس عام 1959، عالج قضية الزعامة عندما ساءل الرئيس الفرنسي:"علام تشكك أن أميركا ستطابق مصيرها بأوروبا؟". وفي ضوء دأب ايزنهاور في أزمة السويس، كان هذا السؤال غريبة ومصلحة ذاتية. وأجاب ديغول، بأدب، مذكرا ايزنهاور بالعبر السحيقة لبلده. أن أميركا لم تركب الحرب العالمية الأولى الأ غداة ثلاث سنوات من الخطر المهلك، وولجت الحرب الثانية بعد احتلال فرنسا. وفي العصر النووي، سيغدو مثل هذين التدخلين جد متأخرين.

لم يفوت ديغول أية فرصة تلافصاح أن تقيم أميركا، في ضوء قضايا محددة، لأقل أوروبية من فرنسا واستغل بقسوه انذارات خروشوف عن برلين. طاب لديغول أن تأنس بون في فرنسا حليفة أعظم ثقة من أميركا، وهكذا يوة فرنسا، رويدا رويدا، موقع القيادة الأميركية. وعندما أقعدت مبادرات أميركية منفردة عدة مذاهب مصانة لسياسة برلين الغربية لما بعد الحرب بجدول أعمال دبلوماسي، طرحت قسوة أدينير المتعاظمة خطرة وفرصة لفرنسا. فالخطر"لو اضطر الألمان لتغيير جانبيهم، حيث سينقلب توازن أوروبا عاليه سافله يغدو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت