فهرس الكتاب
ودعوة فرنسا بالحكم الذاتي، على غير رجعة، ولم يكن ممة فواصل لتهدئة الخلاف. وطالما كانت قوة الأسلحة النووية على غير سبق، لم يدل التاريخ بارشاد موثوق لصياغة أما استراتيجية عسكرية، وكل سياسي کان جلق بصيا ولما يحاول تقيم أثر التكنولوجيا الحديثة في السياسة والاستراتيجية، وبانت خلاصاتها من نظريات أكاديمية لا تتمتع بخبيرة تجريبية أو معلومات.
وفي العقد الأول لفترة ما بعد الحرب، لاح الاحتكار النووي كأنه استكمال لرؤي أميركا في القدرة على كل الأمور، وعندما بلغت الخمسينيات عتيها، تجلى واضحا أن أيا من القوى العظمي سيکون بنحو عجل، قادرا على أحداث مستوى من الدمار في الآخر ما تخيله نط مجتمع سابق، مما هدد بقاء الحضارة نفسها.
كان هذا الادراك في واقع ثورة توشك أن تحيل بالذات طبيعة العلاقات الدولية. وبالرغم من أطراد تطور الأسلحة كثيرة، ظلت تأثيراتها التدميرية محدودة نسبيا، حتي اختتام الحرب العالمية الثانية. واقتضت الحروب تعبئة هائلة للمواد واليد العاملة، الأمر الذي سلخ وقتا لجمعها وتوظيبها، بينما تزايدت الخسائر بشكل طفيف. أن أية حرب، نظريا، يمكن إخمادها قبيل أن يغلب على أمرها.
وطالما أن القدرة لا تتعاظم الا ينسب نزيرة نوعا ما، فقد لاحت منافية الدعوى القائلة بامتلاك دوله قوة جد عظيمة لأغراض سياسية رشيدة. ولكن هذا ما حصل أبان العهد النووي، حيث أمسى شرك الدول الكبرى المركزي