فهرس الكتاب
الاستراتيجي في كيفية تحويط الترسانات العظيمة تحت متناولهم، وليس مسألة السبيل في تراكم قدرة اضافية، ولم يتدبر أيما جانب حل هذا التحدي، فأمست التوترات السياسية، المفضية إلى حروب سابق عهد، مبتلعة في مخاوف الأوار النووي، فانجبت ردح جديدة من الخطر استتب السلام فيه نحوا من نصف قرن. ولكن مثل هذا الأمر قد أتي بحالة من الاحباط السياسي صير التهديدات غير النووية واهمة ومتكررة. وما كانت قط الهوة عظيمة بين دولة عظمى وأخرى غير نووية، وما هي البتة بمرجحة للظهور. فكوريا الشمالية وفيتنام الشمالية لم يردعا بالترسانة النووية الأميركية لقطع مراميهما، حتى ضد القوات الأميركية، ولم يردع المحاربون الأفغان بالقدرة النووية للاتحاد السوفيتي.
ولأول وهلة في التاريخ، مكن العصر النووي تحوير توازن القوى بوسائل التطور الحاصلة، برمتها، في أراضي دولة ذات سيادة، فامتلاك بلد مفرد لقنبلة ذرية قد حور التوازن، بنحو أعظم من أيه حظوة اقليمية سابقا. الا أننا أذا استثنينا ضربة اسرائيل للمفاعل النووي العراقي عام 1981، لم يستطع أي بلد في
كامل الحرب الباردة اللجوء الى القوة للحيلولة دون بلوغ مثل هذا التفوق الخصمه.
لقد أحال العصر النووي الاستراتيجية ردع والردع تمرينا فكريا لا يفقهه الا حصر. وطالما لن يتحقق الردع بغير الاختبار السلبي، وباحداث لن تطرأ، وان من المتعذر توضيح عدم حصول مثل ذلك، غدا من الصعب جدا تقييم مدى السياسة الحالية كأفضل واحدة ممكنة أو أنها مؤثرة ومحردة تماما، أن الردع الضرب من العبث. اذ يتعثر برهنة مصبا الخصم في استباق الهجوم. وحملت مثل