الصفحة 466 من 572

هذه المبهمات النقاشات العالمية والمحلية المتعلقة بالشؤون النووية لرفع نغماتها من الهدوء إلى المنافذة ومن الشك العقيم الى احساس طاغ من القوة ومن نظريات دفاعية مشلولة إلى نظريات لا يمكن توضيحها عن السيطرة على الأسلحة.

أثارت مثل هذه الشكوك حفيظه المشقة الكامنة في أي تحالف - امكانية المصالح المتشعبة. ويطالعنا التاريخ أن الأمم عامة وليس دائما، قد أذعنت إلى الأحلاف لأن مغبات هجر الحليف لأخطر من تحقيق التزاماته. وفي العصر النووية، ماعادت هذه القاعدة تنبض بالحياة، على نحو مفيد، فالتخلي عن حليف بجازفة بكارثة ختامية

، أما اللجوء الى حرب نووية بجانب حليف ليتاتي يفاجعة آنية

وفي مبغي لشد أزر الردع النووي، كان لأميركا وحلفاءها الحافز للتشديد على شراسة ردهم وحزمهم قبالة التحدي. وتمتعت أميركا أيضا، لتعظيم مصداقية التهديد وحفض مدى الكارثة عند فشل الردع، بباعث أشد عظمة الاستغوار السبل التي تصير الحرب النووية أقل دمارا وأكثر حسبانا. وطفق مفکرو الدفاع الأميركي، باطراد، يواكبون ما يدعو الى تمييز التهديف، والقيادة والسيطرة المركزيتين واستراتيجية الرد المرن، ومع ذلك عارض كل حلفاء أميركا هذه الإجراءات لخشيتهم أن الاعتداء قد يلوح مرجحة، مهما كانت مبلغة الحرب النووية من حسابات أفضل وتحمل أعبا. وربما أيضا تقهقر أميركا في اللحظة الأخيرة قبل اعطاء الضوء الأخضر لترسانتها النووية بالانطلاق، مهما كان الخيار محددة، بحيث تفزع أوروبا بما هو أسوأ من العالميتين: ردع منخفض واستراتيجية مشوهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت