الصفحة 468 من 572

كانت هذه التوجسات أبعد من التفاهة تماما كما كان قلق القادة الأميركان، في الوقت عينه، حول معضلة الطرق المزدوج الذي طرحته القوتان النوويتان المستقلتان لبريطانيا وفرنسا. فلو دأبت القوات الأوروبية على لطم الاتحاد السوفيتي، ربما توقع أميركا في حرب نووية. لذلك كانت احتمالية قائمة تماما بانتقام الاتحاد السوفيتي من أميركا لكي يحول دون اغتنامها للضرر التي تدر که في الاتحاد السوفيتي. وكان السيناريو الأرجح أن الاتحاد السوفيتي سيرد بصورة جد عنيفة على حلفاء أميركا بحيث تثير قضية موقف أميركا السلبي ولما بعث الدمار في أقرب حلفاءها - مهما كان المحفز.

وهكذا وطد قادة أميركا العزم الأ يفسروا على حرب نووية رغما عن مشيئتهم. وكان قرار المخاطرة بتدمير مجتمعهم مشؤومة بما فيه الكفاية دون الخشية من املاء حلفاءها عليها ذلك. ومن جانب آخر لاقي"حل"أميركا للورطة - تريد حلفاءها ع ن القدرة من توجيه نعل - كوابيس التاريخ الأوروبي. لقد ألف القادة الأوروبيون جدا الاجبار على التخلي، من جانبهم أو من جانب الآخرين، ولبواعث أوهن شدة من التدمير النووي، انهم يرون البقاءهم توكأ على تعرية أميركا، الى أقصى درجة ممكنة، في خيار انفصالها عن أوروبا ولما توشك طبول الحرب النووية أن تقرع - واذا ما خاب ذلك، عليهم أن يتمتعوا بقوات وطنية نووية كضرب من اسباب الطمأنينة.

لقد طرحت التباينات بين المفاهيم الأميركية والأوروبية للاستراتيجية النووية معضلة مستعصية، وكانت رغبات بريطانيا العظمى وفرنسا على الأبناء ببعض الهيمنة على القرارات الوئرة بمصائرهم عويصة وتناغم مع مواضبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت