الصفحة 470 من 572

وتمتع بالشرعية القلق الأميركي على عدم تأليف مهالك العصر النووي بالمبادرات المنفردة. ومن وجهة نظر الردع، لحمة حسنة حقا في توطيد بريطانيا العظمي وفرنسا العزم على صيرورة مراكز لصياغة القرارات: حسابات المعتدي ستعقد

كثيرا عندما يضع نصب أعينه بنفس القوات النووية المستقلة. أما من وجهة نظر التمتع باستراتيجية مطاقة لتوجيه الحرب، فان اصرار أميركا على هيمنة موحدة الذو معني متناظر. لقد كانت الاهتمامات المتضاربة على غير رجعة، ممثلة محاولة الأمم على تقرير مصائرها تحت طائل ظروف غير مسبوقة النظير وقبالة أخطار لا يمكن تخيلها. كان رد أميركا الى هذا المأزق بمحاولة"حلها"، بينما سعي ديغول، الذي يعدها مستعصية، الى تعضيد استقلال فرنسا.

وعمت السياسة الأميركية في فترتين مميزتين، عکسنا شخصية الرئيس المتبوأ منصبه. وسعي ايزنهاور الى حمل ديغول القلق على الاقتناع بعدم ضرورة القوة النووية الفرنسية المستقلة واعتبار محاولات خلق هذا الأمر آية من اللائقة. لقد نقب ايزنهاور، الخليط الأميركي المتميز من القانونية والمثالية، عن حل فني الكابوس أميركا في حرب نووية يشعل الحلفاء فتيلها. وعندما زار باريس عام

1909، تقدم بالسؤال الى ديغول عن السبيل للحمة القوى النووية الوطنية المتعددة داخل الحلف لتكون خطة عسكرية منفردة. ووقتئذ، أعلنت فرنسا برنامحا نوويا دون أن تختبر فيه سلاحا.

واستنبط ايزنهاور، بطرح هذا السؤال، اجابة ما كان عنها راضيا. كان دمج القوات النووية لديغول صعوبة سياسية، لا فنية، لكنها، حقيقة، امارة للصدع بين هذين المفهومين بحيث بدا ايزنهاور غافلا عن اجابة ديغول لمساءلته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت