الصفحة 526 من 572

لم نستفهم ادارة ايزنهاور عن تعهد أميركا بأمن الهند الصينية، التي أرثتها وسعت التوافق مبدأها الاستراتيجي ويقينياتها الأخلاقية بالتعجيل من ضغوط الإصلاح في الهند الصينية، وفي أيار عام 1953، وبعد أربعة أشهر من ادلاء ايزنهاور بقسم اليمين، طلب من السفير الأميركي في فرنسا، دوغلاس ديلون، على حث فرنسا لتعيين قواد جدد قادرين على"الظفر بنصر"في الهند الصينية ويقومون، في الوقت عينه، بتوجيه"بيانات عامة صريحة وواضحة تكرر بقدر ما تقتضي الرغبة"لتفصح أن الاستقلال سيمنح"حالما يتحقق النصر ضد الشيوعية". وفي تموز تذمر ايزنهاور إلى السناتور رالف فلاندرز بان التزام الحكومة الفرنسية على ادراك الاستقلال قد طرق سبي؟"مبهما وملتوية، بدل أن يكون جسورة ومباشرة ومتكررة".

لقد تخطت القضية بالنسبة لفرنسا مسألة الاصلاح السياسي حيث علقت قواتها في الهند الصينية بحرب عصابات مخيبة، لا يتمتعون بأدنى تجربة فيها، وفي الحرب التقليدية ذات الخطوط الجمهورية المقامة، ينسلخ اليوم باطلاق ناري كثيف وعلى النقيض من ذلك، لا تخاض حرب العصابات من مواضع ثابتة ويختبأ جيش العصابات بين السكان. وتتعلق الحرب التقليدية بالسيطرة على منطقة ما، أما

حرب العصابات فمنشدها أمن السكان. وطالما لا يرتبط جيش العصابات بالدفاع عن منطقة ما، فانه يتربع على مكمن يقرر منه على درجة عظيمة ساحة الوغى وينظم خسائر الطرفين.

وفي الحرب التقليدية يتحقق الظفر بدرجة من النجاح تقدر بخمس وسبعين بالمائة. وفي حرب العصابات، فان حماية خمس وسبعين بالمائة من السكان ليو کد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت