الصفحة 532 من 572

ومنذئذ، كانت مسألة وقت أمام بقية القوات الفرنسية في التقهقر. وبعد أن أخذت حرب الاستنزاف في فرنسا كل مأخذ، ولم تأنس في القتال بعض الهدف ما خلا الاجبار على التقهقر تحت ضغط أميركا، قبلت حكومة فرنسية جديدة افراح السوفيت على عقد مؤتمر لقضية الهند الصينية يشرع به في جنيف في شهر

نيسان.

ودفع هذا المؤتمر مباشرة الشيوعيين لتعجيل ضغوطهم العسكرية وحملوا ادارة ايزنهاور على الاصطفاء بين نظرياتها وامكانياتها

وأرغم

سقوط ديان بيان في فرنسا على استقطاع جزء حيوي، إن لم يكن كاملا، من فيتنام الى الشيوعيين. وفي الوقت نفسه لن ينجد ديان بيان فر غير تصعيد عسكري عظيم لا تقدر فرنسا على موارده ورغبته. وكان على الولايات المتحدة أن تقرر احتمالية دعم نظرية الدومينو بفعل عسکري مباشر.

وعندما زار واشنطن الجنرال بول ايلي، رئيس هيئة الأركان الفرنسية في الثالث والعشرين من آذار، زرع فيه الأدميرال آرثر رادفورد، رئيس هيئة الأركان المشتركة، الانطباع أنه يوصي بضربة قوية شاملة ضد مواقع الشيوعيين المحيطة بديان بيان فر - وبامكانية اللجوء الى استخدام الأسلحة النووية. ومع ذلك، أفرط دالس كثيرا في التزامه بالأمن الجماعي بحيث لم يتأمل لمثل هذه الخطوة من دون تهديد السبيل الدبلوماسي لها. وحث فعلا، في خطابه الكبير في التاسع والعشرين من آذار عام 1954، على الأمن الجماعي لنجدة الهند الصينية من الشيوعيين، مستشهدا بالحجة التقليدية للمدرسة المناوئة للعرضية - ان خيبة الفعل الفوري ليتطلب أفعالا مبهظة جدة لكامل الدرب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت