الصفحة 538 من 572

ومع ذلك لم يقتنع نشرتشل، ولم يبذل أيزنهاور جهدا آخرا لحظوة تأييده. واستشعر تشرتشل، الطراز الانكليزي الأول والمخلص"للعلاقة الخاصة"مع أميركا، أن أخطار الهند الصينية لأعظم مما يصيبونه من غنائم. ولم يوافق على دعوي سقوط أحجار الدومينو كأمر لا مندوحة منه، أو أن هزيمة استعمارية واحدة لتفضي، تلقائيا، الى كارثة عالمية. >

أمن تشرتشل وأنتوني ايدن أن حدود مالايا لأفضل مكان حري بالمدافعة عنه في جنوب شرقي آسيا، لذلك أجاب بنحو غير ملزم أن ايدن سيسلم قرار الوزارة إلى دالس الموشك على السفر إلى لندن. وخلف تحاشي نشرتشل لجوهر المسألة قبسا من الشك على استجماع بريطانيا العظمى السبل کي تعضد أباهها للفعل الموحد، فلو كانت الأخبار على ما يرام، لنقل تشرتشل بنفسه الرسالة. وعلاوة لذلك، كان مفت ايدن لدالس مشهورة حيث اعتقد ابدن، حتي قبل وصول وزير الخارجية"أنه ليس من الواقعي التكهن بفرض شروط المنتصر على عدو لم يندحر".

وأفصح نشرتشل في السادس والعشرين من نيسان عن تحفظاته إلى الأدميرال رادفورد أبان زيارته لندن، وذكرت الوثيقة الرسمية أن تشرتشل ند حذر من"حرب على الأطراف يستطيع ازاها السوفيتيون بقدرتهم على تعبئة جملس الوطنيين والشعوب المقموعة. وفي الحقيقة ليس من الصواب السياسي انخراط بريطانيا العظمى في قضية وصفها تشرتشل بالمنحى التالي:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت