ديام يمثل"وطنية أصيلة أضفى اليها ما فقدته من حرية"، وصادق السناتور جون ف. کنيدي على ركني سياسة
أميركا في فيتنام، الأمن والديمقراطية، واصفا فيتنام"أرض الديمقراطية البرهان في آسيا".
كشفت الأحداث في عجلة النقاب عن احتفال أميركا بالهدوء الذي يسبق عاصفة الضغط الشيوعي، وليس الانجاز الدائم. وانقلب متشعبا افتراض أميركا أن جذوتها الديمقراطية يمكن تصديرها إلى سائر الشعوب، وفي الغرب ترعرعت التعددية السياسية في خضم مجتمع متلاحم ترسخ فيه الاجماع الاجتماعي القوي منذ عهد عاهد بحيث يأذن للمعارضة من دون تهديد کيان الدولة، ولكن في مجتمع لم يصر بعد، قد تبدو المعارضة تهديدا الى الكيان الوطني، خاصة أن لم يهب المجتمع المدني شبکه أمان. وتحت طائلة هذه الظروف، تكون الفتنة مستبدة وأحيانا ساحقة، لمناظرة المعارضة بالخيانة.
واتضحت كل هذه التيارات في حرب العصابات. أن استراتيجية العصابات لتمحو بنحو منسق أية ترابط تحاول الأجهزة الحاكمة تحقيقه. وفي فيتنام، لم يتوقف نشاط العصابات قط، حيث بلغ ذروته في عام 1909. والهدف الأول للعصابات في الحيلولة دون تعزيز الأجهزة الشرعية والثابتة، وغاياتهم الفضلي في موظفي الدولة، صالحهم وطالحهم. اهم يهاجمون الطالحين لكي يحظر بالعواطف الشعبية عندما"يعاقبون"المفسدين والمتجبرين، ويعتدون على الأخبار لأنها أيسر السبل لمنع الحكومة من تحقيق الشرعية.