الصفحة 560 من 572

وفي عام 1960 كان ثمة محاولات اغتيال بنحو ألفين وخمسمائة موظف فيتنامي جنوبي في كل عام. لقد درت العصابات عظيم المنفعة من الاحتجاج الدائر بين بناء الأمة والفوضي وما بين الديمقراطية والقمع. وحتى لو كان ديام مصلحا على الطراز الأميركي، فثمة سؤال حول مدى ظفره بالسباق غير المتكافيء بين الوقت المقتضى للإصلاح والوقت الذي يفي بأحداث الفوضى. وبصفته موظفا كبيرا، فقد أمسك كنموذج له الحاكم الكونفوشيوسي الذي يحكم بالفضيلة لا بالاجماع والذي يبلغ الشرعية، أو ما تسمى تفويض السماء، بالنجاح. لقد ارتد ديام بالفطرة عن مفهوم المعارضة الشرعية، مثلما واجه جميع قادة الطراز الصيني في الحكم من بكين حتي سنغافورة أو ما يقارب جميع قادة جنوب شرق آسيا مصاعب داخلية أقل حدة. لقد أحجبت لفترة ما انحازات ديام في بناء الأمة الحظوة غير المرئية أصلا في الاصلاح الديمغرافي. ومع هذا، وبينما تدهور حال الأمن في فيتنام الجنوبية، أمست الخلافات العالقة بين القيم الأميركية وتقاليد فيتنام الجنوبية أقرب إلى التعمق منها إلى طيبها.

وبالرغم من التحشيد الذي رعته أميركا لجيش فيتنام الجنوبية، تدهور الموقف الأمني باطراد. وتحفز الجيش الأميركي بالتطمينات عينها التي رسمت المسلحين لأميركا السياسيين. وكان كلاهما مقتنع أنهما عثرا على العلاج الراسخ للنجاح في بلد فاص جغرافية وثقافية عن الولايات المتحدة، وشرعا بخلق جيش فيتنامي كنسخة لخاصتهما. لقد انطلقت القوات الأميركية المسلحة إلى الصراع في أوروبا وكانت تجربتهم الوحيدة في العالم المتطور تجسدت في كوريا حيث كانت مهمتهم في خوض غمار مقاتلة جيش تقليدي عبر خط تاريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت