الصفحة 562 من 572

معترف به دوليا ويتوسط شعبا متعاونة عامة. وماثل الموقف كثيرا ما حدس المخططون العسكريون حصوله في أوروبا. أما في فيتنام، افتقرت الحرب الى خطوط جبهوية واضحة ولم يذد العدو، الذي ساندته هانوي، عن أي مواقع وكان يهاجم خبط عشواء: أنه في كل مكان وفي لا مكان.

ومنذ اللحظة التي وطئت فيها البعثة العسكرية إلى فيتنام، بدأت بتطبيق أسلوب الحرب المألوف: الاستنزاف المعتمد على القوة النارية واستآلة الجيش والتعبئة. لقد انشلت كل هذه الأساليب في فيتنام والفي جيش فيتنام الجنوبية الذي أعدته أميركا انه متفخخ بالشرك عينه الذي أصاب القوة الفرنسية قبل عقد من الزمان، ويدلي الاستنزاف أجود دلوه قباله خصم لا خيار له سوى الدفاع عن غنيمة حيوية. ولكن بالكاد للعصابات مغنما يذودون عنه. وهكذا أمسى الجيش الفيتنامي بفعل الآلية و التقسيم الى فرق غير آهل لصراع في بلده الخاص.

وفي الأيام الأول لأنهماك أميركا في فيتنام، كانت حرب العصابات في مهدها ولم تستفحل المعضلة العسكرية بعد. وحتى عندما شدت ادارة ايزنهاور الرحال، لم تعجل هانوي من نشاط العصابات وبقي في جعبتها وقت طويل حتي تقيم نظاما تعبوية للمؤازرة في حرب عصابات كبيرة. وهذا المبغى احتلوا لاوس، وهي أمة محايدة مسالمة صغيرة فأسسوا من خلالها ما غدا يعرف ب (ذيل هوشي مينه)

وعندما أوشك ايزنهاور على الرحيل، لم تنفك لاوس عن كونها اهتمامها الرئيس. ووصف هذا البلد بأنه عصام نظرية الدومينو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت