الصفحة 72 من 572

ومن الممكن حقا، كما أرجحه أنا، أن ستالين لم يؤسس ما عرف بمدار الدول التابعة ليشدد قبضته من أجل حسم دبلوماسي محتوم. وفي الحق، لم تلق هيمنة ستالين المطلقة على أوروبا الشرقية تحديا الا ببلاغة الديمقراطيات، من دون أسلوب يجتئح الأخطار التي حملها ستالين محمل الجدية. لذلك قدر الاتحاد السوفيتي على قلب الاحتلال العسكري الى شبكة من الأنظمة التابعة ..

واعتمد رد فعل الغرب، بعد أن احتكر القدرة النووية، على عامل التمأزق. وسعى العلماء إلى تحاشي الحرب النووية التي شرعت بانجاب اقتراح مدهش يقول أن الأسلحة النووية لن تحور درس الحرب العالمية الثانية المزعوم - القصف الاستراتيجي لن يغدو حاسما. وفي الوقت عينه، حظيت بقبول واسع دعاية الكرملن عن الحالة المستبة للبيئية الاستراتيجية. وكانت العلة وراء مصادفة العقيدة العسكرية الأميركية لهذا الرأي صلتها بدينامياتها التنظيمية، وعندما تقهقر قادة الأركان الأميركيون الحريبون من نعت أي سلاح بالحاسم، فقد صيروا تنظيماتهم تبدو على غير استغناء عظيم. لذلك طوروا مفهومأ عامل الأسلحة النووية كأمر أكثر فاعلية وشديدة الانفجار في الاستراتيجية الشاملة المرتكنة التجارب الحرب العالمية الثانية. وأفضى هذا الأمر، في فترة تعاظم القوه النسبية للديمقراطيات، الى فكرة خاطئة بتفوق الاتحاد السوفيتي عسكرية لا سيما أن أسلحته التقليدية لأوسع مما للديمقراطيات.

وفي الثلاثينيات شرع تشرتشل، قائد المعارضة وقتها، بتذكير الديمقراطيات بضروراتهم. وفي الخطاب الذي أدلاء في ميزوري في الخامس من آذار عام 1946، قرع جرس انذار التوسع السوفيتي، واصفا"الستار الحديدي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت