وجادل كينان، في مذكراته، أن القياصرة قد سعوا إلى توسيع اقليمهم. فهم حاولوا اخضاع بولندا، وتصييرها أمة مستقلة، وعدوا بلغاريا كأنها في بدن مدار نفوذ روسيا. وبحثوا عن ميناء دافيء على البحر الأبيض المتوسط، عاهدا اليه سيطرة مضايق البحر الأسود.
وثمة نفح من القلق الروسي الغريزي والتقليدي يشمخ أعلى رؤية الكرملن العصابية على شؤون العالم. ومنحدر هذا القلق الى مسعي شعب مسالم زراعي يعيش في سهل واسع مكشوف يجاور شعوبا بدوية صارمة].
وجادل كينان أن هذه هي الغايات السوفيتية، بحيث لن يعيدهم الى رشدهم كم الملاطفات الأميركية. ويقول أن على أميركا أن تتحمل صراعا عملاقة، فالمصابي والفلسفات الخاصة بالولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي لدودتان.
وبانت أولى تباشير المفهوم الجديد في مذكرة لقسم الدولة قدمت في الأول من نيسان عام 1946. وسعت هذه المذكرة، التي صاغها ه، فريمان ماثيوس، موظف في قسم الدولة، إلى ترجمة ملاحظات كينان ذات الجوهر الفلسفي إلى سياسة خارجية عملية. ولأول وهلة، تعامل ورقة سياسية أميركية النزاعات مع الاتحاد السوفيتي كمنقبة
مستوطنة في النظام السوفيتي. وعلى موسكو أن تعي"بالوسائل الدبلوماسية في المبوأ الأول وبالتحليل الأخير للقوة العسكرية، لو ضرورة، بان المنحى الحالي لسياستها الخارجية لن يفضي الآ إلى كارثة للاتحاد السوفيتي".