وينبغي اذن للولايات المتحدة أن تمد المملكة المتحدة، وضمن اطار عمل الأمم المتحدة، بالعون السياسي والاقتصادي، والعسكري عند الضرورة].
ولم توضح مذكرة ماثيوس السبيل الذي تخطى فيه مبلغ استراتيجية بريطانيا العظمي ما للولايات المتحدة.
وما كان الأمر الثاني بأيسر تحققا. لقد أظهرت عصبة الأمم، في ردحها القصير العابث، دونا من استحالة تنظيم فعل جماعي بوجه قوة عظمى، والقطر الذي شخصته ورقة ماثيوس كمهدد أول للأمن يتمتع بعضوية الأمم المتحدة وله حق النقض، فلو اعتصمت الأمم المتحدة والولايات المتحدة عن أي فعل، سيغدو دور بريطانيا العظمى المدعي مجرد ردم فراغ.
وأجلي كلارك كليفورد، في احدى مهامه ابان عمله الطويل المتميز كمستشار للرئيس، عن غموضات مذكرة ماثيوس وابعادها. وانتهي کلفورد، في دراسة سرية للغاية بتاريخ الرابع والعشرين من ايلول عام 1946، إلى الرأي أن سياسات الكرملن ستنقلب لو تلقت كفة الاتحاد السوفيتي لها توازنا:
ان الرادع الأساس للهجوم السوفيتي على الولايات المتحدة، أو الهجوم على مناطق العالم الحيوية لأمننا، ستكون القوة العسكرية لهذا البلد.
ومنذئذ، غدا ذلك الأمر حكمة تقليدية، بيد أن كلفورد وظبها موثبا ينادي منه الى مهمة أمنية أميركية عالمية تحضن كل الأقطار الديمقراطية التي يخطرها الاتحاد السوفيتي. وما كان جليا ما المقصود بنعت"ديمقراطي". أيقصر الأمر