دفاع أميركا على أوروبا الغربية، أم أن من اللطافة توسيعه الى أية بقعة مهددة، مما يقتضي للولايات المتحدة أن تدرع في وقت واحد ادغال جنوب شرق آسيا وصحاري الشرق الأوسط وأوروبا الوسطى المكتظة بالسكان؟ وذات وقت، لاح التفسير الأخير أكثر هيمنة.
وأبي کلفورد أي تماثل بين سياسة الاحتواء الظاهرة والسياسة التقليدية، لأنه يرى الصراع بين السوفيت وأميركا كمخاض لعيوب القادة السوفيت الأخلاقية وليس مرده الى المصالح الوطنية المتضارية. لذلك لم يتعلق مرمي السياسة الأميركية باستعادة توازن القوى، بقدر سعيه لتحويل المجتمع السوفيتي، ومثلي ما فرع ولسون، عام 1917، الحاجة الى اعلان الحرب على القيصر وليس على التهديد الألماني الذي قابل أمن أميركا، أرجع کلفورد التوترات السوفيتية الأميركية إلى"طغمة صغيرة حاكمة وليس الشعب السوفيتي". وكان ثمة حاجة التغيير سوفيتي مهم، من الصميم، وربما حلقة جديدة من القادة السوفيت، قبيل امكانية اتفاقية شاملة بين الاتحاد السوفيتي وأميركا، وفي لحظة مثيره، سييرم هؤلاء القادة الجدد"تسوية عادلة ومناسبة عندما يعون أننا شديدو بأس لا ندحر، وأولو عزم لا نرهب". ولم يطرح كلفورد ولا الساسة الأميركان الذي أعقبوه في مناقشة الحرب الباردة مديات محددة لانهاء المواجهة أو الشروع مفاوضات تصيب هذه الثمار. وطالما أبقى الاتحاد السوفيتي على عقيدته، مکث هذا الأمر عديم الجدوى، وستعمل التسوية تلقائيا حالما يدرك الاتحاد السوفيتي تغيرا في صميمه، وفي كل حالة، قدر لتحديد مديات مثل هذه التسوية سلفا أن