فهرس الكتاب
وكان جميعنا بوضع فخم وباللباس الرسمي، فأعدنا النظر في جميع الأمور المحتملة المختلفة: الدخول في حرب بين الملك والفدائيين، تدخل عراقي (والله وحده يعلم الأسباب، وليس هناك أحد في عمان، ولا في واشنطن يتوقع تدخلا سورية) . تدخل من قبل الولايات المتحدة، أقلة لإجلاء مواطنيها. وأكد الاجتماع على ما اتخذ من آراء في الأسبوع السابق، وعلى الأرجح فإن الملك سيبطش بالفدائيين. وكان لديه اعتقاد أن إسرائيل ستتدخل عندما يظهر لها أن الفدائيين هم الغالبون. وسيحدث هذا حقا إذا تدخل الجيش العراقي، وإذا تدخلت إسرائيل، فإن كل العالم مجمع على أن الولايات
ضد إسرائيل. وللتدليل على مساندتنا، يجب علينا تقديم عتاد للملك وبصورة عاجلة، ومهما يحدث فإن سرعتنا في التصرف حيال هذا يجب أن تكتف.
إن دورنا الأكثر جدوى، حسب رأيي، يقوم على سرعة إرسال قواتنا إلى البحر الأبيض المتوسط، وبشكل قوي، لإحباط تدخل الأنظمة العربية المتشددة في الأردن، والقيام بمساندة قوية للملك، ومعارضة أي إجراء انتقامي سوفيتي، (بما فيها إذا اقتضت الحال، تدخل عسكري) . ان تكثيف قوتنا العسكرية في البحر الأبيض المتوسط، وغموض تصريحاتنا، كان عليهما أن يثبتا موقف حسين، ويثبطا قمة خصومه، ويجعلا السوفيت يترددون
والخلاصة، ففي اليوم التالي صباحا، والمصادف السادس عشر من شهر ايلول، وبعد اجتماع جديد قصير لفريق العمل الخاص، لإعادة النظر في الإجراءات، أرسلت توجيهات للوزارات، طالبتها إعداد مخططات عسكرية ودبلوماسية مفصلة للتمكن من مواجهة الأمور المتوقع حدوثها وهي تزويد القوات الأردنية بالعتاد، تدخل الولايات المتحدة العسكري لإجلاء مواطنيها، الهجوم الجوي أو البري الأمريكي