فهرس الكتاب
الدعاية المغرضة المعادية. لقد واجهنا الروس بخطوات رسمية، فمنذ عودته إلى واشنطن في الخامس من شهر تشرين الأول، طلب دوبرينين. لقاء عاجلا، فجاء في اليوم التالي حاملا مذكرتين: غاية المذكرة الأولى، إنقاذ الظواهر، واطمئنان أتباع الروس من العرب، وتبدي ارتياحا أمام إلتزامي الذي أعلنت عنه في الخامس والعشرين من شهر أيلول حول عدم التدخل في الأردن، إذا لم تتدخل دول أخرى. وهذه طريقة يفسر بها الكرملين وضعا لم نغيره، تجاه أتباعه العرب، وكأنه انتصار للدبلوماسية السوفيتية. ولم أر ما يدعو إلى متابعة المباحثات حول مثل هذه الأمور، وكل وعد باعتدال مستقبلي، له تقريره واعتباره في نظر الدبلوماسية
اما المذكرة الثانية الأهم، فهي تتعلق بسيانفوكوس. وكانت تؤكد في بدايتها اتفاقية عام 1912، وتختم بالتزام جلي بعدم إقامة قواعد في كوبان
"لم يقدم الروس على عمل شيء، ولن يقدموا في هذه الفترة على عمل شيء في کوبا، (بما فيها منطقة ميناء سيانفوكوس يناقض الاتفاقية أنفة الذكر."
وبعد أن استنفذ الروس تكرار أغنيتهم الدائمة، حول القواعد الأمريكية عبر البحار، وأوضحوا أن الاتحاد السوفيتي، كان قد اقترح خلال مباحثات سالت، تحديد مناطق عمليات الغواصات حاملة الصواريخ، ويخلصون في مذكرتهم إلى القول:
على كل حال، نريد أن نؤكد مرة أخرى، أن الروس من جهتهم. يحافظون وبكل دقة على تعهداتهم حيال كوبا، وسيكملون المحافظة عليها مستقبلا، انطلاقا من مبدا اكده الرئيس نيکسون، وأقتدي به الأمريكان، ويحرصون جدا على الإبقاء على التزاماتهم