الصفحة 1163 من 1275

يكن هذا تحريض للآخذ به. وعلى كل حال، فإن وكالة المخابرات الأمريكية، ستجد نفسها أمام معارضة عنيدة، من مكتب أمريكا اللاتينية في وزارة الشؤون الخارجية الذي لا يستطيع مواجهة واقع السياسة التشيلية. ولم يبق لدينا عام 1970، اي مسيحي ديمقراطي إصلاحي لمساندته، إذ أن الحزب كان منقسمة على نفسه، مرشحه ضعيف، ويميل إلى اليسار الثوري. وإذا قدر (اللندي) أن ينهزم، فلن يكون ذلك، إلأ من قبل المحافظ جورج الساندري، وعلى الرغم من مستندات ديمقراطية صحيحة، فإن مكتب أمريكا اللاتينية لم يكن يحبه. وبصورة خاصة لأنه كان مسنا. ولانه كان غير تقدمي، وبعض أعضاء مكتب أمريكا اللاتينية، لم يكونوا يفرقون بين مصلحين اشتراكيين وجغراسيين، ولا يقدرون أن رئاسة اللندي خطرة جدا، تجعله يتغلب على الإيديولوجيين ممن يناصبونه العداء من اتباع الساندري

ولقاء ذلك، فإن الاندفاع الأمريكي، إلى عدم التمييز بين السياسة وتقنية التطور الاقتصادي، قد أسهم ودون قصد، خلال السنوات الأخيرة من حكم جونسون، في إضعاف القوى السياسية الإصلاحية، التي كان يفضلها موظفونا، والتي كانت مساندتها اساسية للتمكن من الصمود أمام الأحزاب الثورية، وفي عام 1968 (قبل عامين من الانتخابات الرئاسية التي أوصلت اللندي إلى الحكم) وضعت الولايات المتحدة حدا لسياستها في معاونة تشيلي مستندة إلى أن واقع الاقتصاد التشيلي غدا عالي المستوى، وربما كان الأمر صحيحا من وجهة نظر تقنية، لكنه مثال لخطأ فاضح، في اتخاذ قرارات سياسية صرفه بالاستناد إلى أمور اقتصادية، وقابل التشيليون إلغاء العون الأمريكي بإمتعاض، وتوقف الاندفاع المعتدل، الذي يمثله فراي، واستغل ذلك الجناح الثوري والعادي لأمريكا، الذي كان يطالب ببرنامج اقتصادي، مشابه تقريبا لبرنامج الأحزاب الثورية، وبسبب ذلك. أصبح الموقف الانتخابي أكثر غموضا.

-98 ة -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت