الصفحة 1165 من 1275

أن اقتراب النمو التقني، كان يزداد ويخط متواز لعداء عقائدي للتسلح ففي عام 1997، أصبحت سياسة الولايات المتحدة، تعادي أكثر فأكثر العسكريين التشيليين، وكان المقصود من ذلك وبصورة نظرية، تشجيع تغيير اقتصادي، بإنقاص النفقات العسكرية، في سبيل منفعة التطور الاجتماعي والاقتصادي انطلاقا من مبدا، أن هذه البلاد ليست بحاجة إلى جيوش، وحدد سقف لمبيعاتنا من السلاح، وإنهينا كذلك التعويضات العسكرية، وشجعنا فراي على الوقوف إلى جانب مخططات تسريح الجيش ونزع السلاح في أمريكا اللاتينية. وفي شهر تشرين الأول من عام 1969، فإن عدم رضا العسكريين التشيليين، بسبب نقص معاشاتهم، وأسباب أخرى مهنية ترجم كل هذا إلى عصيان مسلح مخفق، فأعلن فراي حالة التأهب، ولم يكتف مثيرو الاضطرابات العسكرية بهذا القدر.

والخلاصة أن حكومة نيكسون ورثت في تشيلي، حزبأ مسيحية ديمقراطية، مندفعة أكثر فأكثر نحو اليسار، وامتعاضة عميقة من العسكريين، تجاه الولايات المتحدة والمسيحيين الديمقراطيين. وهذا ما أتاح الفرصة ل (اللندي) لشراء العسكريين أو تحييدهم خلال السنوات الأولى من ولايته.

ولدفع الرعونة إلى أوجها، فقد اختار مكتب أمريكا اللاتينية ظرفا، لينطلق منه إلى مبدا تقديم مساعدة سرية، للاحزاب الديمقراطية الأجنبية، التي كانت في فترة ما محط أمالنا في جهودنا التي تبذلها في تشيلي. ان الوسائل المعدة لإيقاف الاشتراكيين - الشيوعيين من الوصول إلى الحكم، يجب أن تكون من الآن وصاعدا - كما أصبح واضحا، موجودة بكاملها في تشيلي. ويمكن كتابة اطروحة دكتوارة فخمة حول الموضوع. لكن إثارة القضية وبصورة مفاجئة عام 1970 تعود إلى القاء مصاعب غير مقبولة، من قبل أناس مأجورين، والتساؤل هنا هو كيف أن سياسة مثل هذه، لا تربك حتى القوى التي كان يراد تشجيعها؟ وكيف أن هؤلاء الذين كنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت