إن سرية سفري إلى الصين عام 1971، كانت قد وضعت حدة لتسثر كنت اسهم فيه قبل ذلك، وعلى الرغم من أني لم أشجع هذا التطور، فلا استطيع الجزم بأني كنت اعارضه، حيث ان البيت الأبيض لم يكن يفوت مناسبة لوضعي في المكان العدلي، وكان الوضع قد اعد خلال أزمة الهند والباكستان، إبان الاستعدادات لعقد قمة موسكو عام 1972 وخلال المرحلة النهائية من مفاوضات السلام الفيتنامية
زد على ذلك، فإن الفريق المكلف بقضايا الأمن القومي، جدد تعيينه ولم يكن قد بقي لدى ميل وتحمل للعودة إلى العرين، حيث كان يسعى الطاقم الجديد، لاسترجاع قوته إلا أن الدهشة اخذتني بعيدا عندما بادرني نيکسون في الحادي والعشرين من أب، دون ادني انفعال أو حماس، قائلا: (سأفتتح غدا مؤتمري الصحفي معلنة تعيينك وزيرا للخارجية) ، وكانت هذه المرة الأولى التي يفاتحني بهذا الموضوع، وللحقيقة فإني كنت قد سمعت قبل ذلك من يتكلم حول هذا الموضوع. إن مشكلة واترغيت جعلت وضع مستشاري البيت الأبيض مزعزعة وكنت استمد نفوذي في سياقات عملي من سيطرة الرئيس، مع علمي بأن هذه السيطرة تسير نحو الاضمحلال بسبب ضربات الإنشاء العديدة.
قبلت العرض مؤملا أن أكون أهلا لثقته، وما على منذ الآن سوى تبرير كل ما تلوكه الألسن، من أقاويل ضده، وما يحاك حوله من أحابيل، واظهر وكأنه يهبني خطوة كبيرة، وفي الواقع، كان الجميع على اعتقاد أن ليس لدي نيکسون غير هذا الخيار.