الصفحة 149 من 1275

حافظ نيکسون بدقة واعتناء على هذه الخطة في محادثاته الخاصة، كما تقيدت أنا بها أيضا في مؤتمراتي الصحفية الرسمية قبل وبعد السفر إلى أوروبا. >

وصل نيکسون إلى لندن مساء الاثنين، وكانت السماء لا تزال ماطرة، فاستقبله في مطار هايثرو كل من رئيس الوزراء هارولد ويلسون ووزير الشؤون الخارجية ميشيل ستيورات. أختصر الاحتفال المقرر لأن نيکسون كان يخشى اتهامه بطلب حفلات لهو، وكانت إذ ذاك الحرب يستعر أوارها في فيتنام ورغب أيضا في اختصار البروتوكول على أقل شيء ممكن. وهذا بالنسبة له تضحية عظيمة وشاقة

استقبل نيکسون من قبل هارولد ويلسون، بعطف صادر عن ولد بكر، رئيس عائلة عريقة، عرف فيها أمجادا، ويتذكر الآن الحكمة والكرامة والسلطة التي حافظت على سمعة هذه العائلة ثم انقلب الحديث عن دي غول، فأعلن هارولد ويلسون: أنه يرفض الأوضاع الفردية في الشؤون الخارجية، مقارنا إياها بفكرة عالم أوسع التي تقدم بها نيكسون، لكن الذي كان يشغل ويلسون كثيرا، بل وبصورة دائمة ومنذ أمد طويل، أوروبا الغربية بكاملها بحيث أنه كان يجب على الحلف بالإضافة إلى المحافظة على الأمن، التوجه نحو أهداف أكثر إيجابية"كالتعاون والسلام لأن هدف الحلف في أواخر 1990 لم يكن الدفاع عن الحلف أقله على مستوى الخطابات، بل إيجاد تأييد رئيسي من الآن فصاعدا لتخفيف الضغوط."

ولم يسمح نيکسون لنفسه أن تتفوق عليه الهتافات الرئانة في استقباله، فتكلم المستقبليه بعبارات كان يجب عليه استعمالها صميميا وبصورة دائمة في حملته الانتخابية لعام 1972، بتحديه تضخما ماليا يتوقع حدوثه نتيجة الانفراج السياسي، ثم اردف قائلا:"إني اعتقد جازما أننا سنتمكن من الوصول إلى سلم وأمن دائمين في هذا العهد". وكان يبدو كثير الحيوية. وأخذ أيضا في الكلام عن مشكلة العدول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت