ينتخب رئيس المانيا الغربية من قبل مجلس البوندستاغ ومن قبل ممثلين عن الولايات"لاندر Lander ومنصب الرئاسة في ألمانيا الغربية وظيفة فخرية، وقد اتخذ هذا المجلس حتى الآن، مقرا له في مبنى الريختساغ القديم في برلين الغربية، وحكومة بون هذه كانت تظهر أنها ترمي إلى تجسيد ديمومة شرعية المانيا. ويتجاهل السوفيت وشركاؤهم الأمان الشرقيون حتى الآن هذا التحدي الضمني. إذ شعروا عام 1969 أنهم أصبحوا على جانب عظيم من القدرة لرفع هذا الحيف. فاعترضوا على إجراء الانتخابات في برلين، بحجة أن برلين الغربية لا تشكل شرعية، جزءأ من الجمهورية الاتحادية، وبدؤوا بوضع حواجز تمنع الوصول إلى الهدف، لأول مرة عام 1992."
سيحدث هذا قلق كثيرة في بون. وقابلية تقسيم برلين أصبحت مضرب المثل ولم يكن يعرف موقف الحكومة الأمريكية الجديدة حيال ذلك. والعالم يسوده قلق عظيم تجاه وضع المانيا الخطير، والمشاحنات السياسية التي حدثت مع الحكومتين الأمريكيتين السابقتين. جعلت بون ترفض ما قدمه مكنمارا حول دفاع إقليمي غير نووي خوفا من عدوان سوفيتي. كما كانت ترى في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية مثالا أعلى في التمييز بالنسبة لها بشأن المجال النووي. كما كانت حكومة بون مغتاظة جدة من الضغوط التي تمارسها عليها الولايات المتحدة لدفع تكاليف مرابطة القوات الأمريكية على الأرض الألمانية، والمستشاران كونراد اديناور ولودفيغ اردهارد تأكدا ان ترك وظائفها المفاجئ كان بسبب الخلاف مع حكومتي كينيدي وجونسون.
كل هذا كان يعكس عدم الاستقرار النفسي لدولة المانيا الجديدة التي تظهر بمظهر القدرة. والمهزومة في حربين، حاملة أثار جروح الحزب النازي، ممزقة ومجراة. لذا كانت المانيا الغربية مدخرة لمصائب السياسة، ولم يكن لدي بون تلك الثقة وخاصة ببريطانيا، وهي وليدة قرون من التطور السياسي والمجد الإمبراطوري الباندين.