تحد نوي عام. وافقني الرئيس حالا على رأيي، وأصدر أوامره حول هذا الموضوع. لكن جهازنا العسكري كان على استعداد لمعارضة كل تعديل في المبدا الاستراتيجي وحتى إذا صدر ذلك عن البيت الأبيض، الذي يسعى دوما لإظهار نفسه مفيدة.
وعندما تسلمت وظيفتي، أسر لي وزير الدفاع روبيرت ماك نمارا، انه قد حاول طيلة سبع سنوات، ان يقدم للرئيس مجالا أوسع للخيار، ورفض ذلك نهائية، أمام معارضة الإدارة، وعزم منذئذ على ارتجال الأمور، وكنت أنا مصمما أن يكون عملي أفضل، لكني لم أنجح في ذلك إلا جزئيا.
إن مخططي الدفاع المدنيين كانوا مترددين، لأن تغيير سياستنا الإستراتيجية كان يعني خلق قوى جديدة، الأمر الذي يزيد في تعقيد قرارات الموازنة. وكان رؤساء القوات المسلحة مترددين أيضا، لأنهم كانوا يفضلون تأمين تقدم تنمية لأسلحتهم الخاصة بالمساومة بين بعضهم، أفضل من إخضاع ذلك للمحللين المدنيين، الذين دلت التجربة انهم يجعلون الأسلحة ضعيفة بدلا من تقويتها. مع الأخذ بعين الاعتبار أن أعمالنا الحربية، تخططها سلطات غير تابعة للأقسام العسكرية، وإن مختلف رؤساء الأركان العامة هم كذلك مدراء مؤسسات التصنيع الأسلحة، اكثر مما هم مدراء مؤسسات التطبيق إستراتيجية. لذا فإنهم يرتابون كثيرا من كل مبدا قابل للتدخل ولو بعد حين في القرارات التي يكونون قد اتخذوها في مجال تصنيع الأسلحة. ولأجل هذا
ولم يصله اي جواب مقنع، خلال ثماني سنوات من وظيفتي في واشنطن، وفي الحقيقة فإن ردود الفعل تجاه ذلك كانت بعيدة عن التمد، لكنها مع ذلك كانت بعيدة عن الواقع. وبالرغم من التذكير نصف السنوي، فإن المعلومات الواردة ضمن السجلات كانت دوما ناقصة، عندما تخلينا عن الوظيفة. كان الوضع نفسه موجودة لدى كل الأقسام الحربية.