الصفحة 401 من 1275

وحصل خلاف ثالث، يتعلق بتقليص القتال على أرض المعركة. أن وفدنا المفاوض في باريس، الذي كان يعتقد (خطأ) أن هانوي ستثير هذه المسألة، أكد في وقت لاحق أننا سنجبر على إيجاد جواب. وأن وزارة الشؤون الخارجية ووفدنا في باريس، كانا متفقين بالراي أننا سنطرح للمناقشة مخططا لتقليص غارات B 52 والعمليات الهجومية الأمريكية، وكذلك استعمال المدفعية. وقيادة القوى المحاربة في سايفون وكذلك رئاسة الأركان المشتركة، وكانا بعارضان ذلك بقوة، مشيرين إلى أن إجراءات كهذه ستبقي للعدو ورقة القيام بمفاجأة عسكرية وتسمح له بنتيجة ذلك تركيز قواه في المناطق المأهولة. ومثل القضايا والمشاكل التي مرت، فإن هذه أيضا لم تعط أية فائدة، إذ أن هانوي لم تبدر أقل إيماه حول تقليص العمليات، حتى لو قمنا نحن بهذه المبادرة من جانب واحد. وفي الواقع فإن الفيتناميين الشماليين كانوا يفضلون الانتصار أكثر من إيقاف القتال.

وتجاه عناد هانوي، فقد طرحنا من جانبنا مخططا حربية، وضعه موظفون لا خبرة لهم، وحيث أننا في هذه الفترة لم تكن لدينا استراتيجية محددة، للسير بالمفاوضات، ومهما كان لون الحكومة السياسي، أو طبيعة المشاكل المطروحة، فإن المفاوضين الأمريكيين كانوا راغبين في العموم إنجاح مهمتهم، ولأجل هذا كانوا يطلقون مقترحات كثيرة في أوقات برون أنفسهم في مأزق حقيقي، في محاولة منهم للخروج من ذلك المأزق، وكانوا دون علم منا يمارسون ضغوطا، أقوى من التي يبادرنا بها العدو، تدفعهم إلى ذلك الرغبة الملحة في الوصول إلى تسوية، أو على الأقل

إلى حل قريب منها، ويتحملون على مضض المشاكل المتراكمة. أضف إلى ذلك"وبالرغم من أن القرارات التي اتخذتها واشنطن هي دائما في موقع خلاف، فإن"

المفاوضين كانوا يتمكنون دون خوف السير بعيدا في طرح ما يريدون من أفكاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت