الصفحة 403 من 1275

مدركين أن الوزارات الأخرى، التي تساند وجهة النظر المعاكسة، ستكون مفرطة في طبيعتها الأخرى. وكانت مهمة الرئيس تقوم على السعي إلى إيجاد تسوية وسط ضغوط المعارضة، لا أن يعد برنامج عمل، وعند رفضه اتباع تفصيلات هذا المخطط، فإنه كان في خطر أن يرى كل واحد من الأحزاب يتبع تماما الطريق التي تناسبه.

وهذا ما جرت عليه فعلا المفاوضات في باريس. وطوال شهر شباط، وحتى بداية شهر آذار، فإن الوفد المفاوض في باريس، لم يتوانى عن المطالبة بافتتاح المحادثات الفردية مع الفيتناميين الشماليين، على أساس جميع النظريات الداعية إلى وضع تسوية. واخيرا عندما جرى أول اجتماع فردي وهام في الثاني والعشرين من شهر آذار، لم ينته إلى مفاوضات بل إلى مطالبات من قبل الفيتناميين الشماليين، الذين كانوا يطالبون بانسحاب غير مشروط لكل القوات الأمريكية، وكذلك مغادرة حكومة تيو - كي - هيونغ.

ولكن بدل التفكير بأصول الاقتراحات المطروحة، فإن الوزارات المختلفة كانت تقترح أفكارا كثيرة في سبيل تسوية.

وكان روجرز أول من انتهج هذا المسلك. عندما أجرى محادثة في الثامن من شهر آذار مع السفير دوبرينين، ورفض من جانب واحد القرار المتخذ حول معالجة القضايا السياسية والمشاكل العسكرية في مفاوضتين متميزتين. وصرح روجرز الدوبرينين، ان رغبتناهي في اجراء المحادثات السياسية والعسكرية في آن واحد. أضف إلى ذلك فقد تجاوز ارادة الرئيس، بعد تنظيم محادثات فردية، طلما أن سايفون ستكون مهاجمة، كما اقترح روجرز افتتاحة عاجلا لمحادثات فردية مع هانوي، وبعكس ما كان قد قيل سابقا، فقد ترك الباب مفتوحة لإشتراك سايفون وجبهة التحرير الوطنية فيها، ولم يقترح روجرز أيضا، إيقاف الهجوم الفيتنامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت